يوسف بن يحيى الصنعاني
554
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
ومما ظهر به ضلال نشوان في استهانته برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إنه قال من أبيات له : مهلا قريش فكل حيّ هالك * أظننتم أن النبوة سرمد منكم نبي قد مضى لسبيله * وقضى فهل منكم نبي يعبد وكان قد أحدث مذهبا جوّز فيه إمامة حمير ، ثم ادّعى أنه إمام مسخّر به ، وقيل أنه ادّعى في حمير ، وقيل كان يصوّب اليهود وله ميل فيهم ، ويقوّي ذلك استهانته بسيد البشر مثلهم وفيه قيل : نشوان شيعيّ إذا ستّرته * فإذا كشفت قناعه فيهودي نعم ، بلى بإشراف ليستلهم طبقته في الشعر أثاروا حفيظته حتى قال ما قال وأنحل والعياذ باللّه . وكان من محاسن اليمن في علم اللغة والنسب والشعر والأصول . وله مصنفات ، وكان معدودا من الزيدية أولا ، ثم صار خارجيا ، ثم قارب الردّة وارتّد ، نسأل اللّه حسن الخاتمة ، ولولده كتاب أيضا في اللغة ، كتاب نافع مشهور أشار نشوان في قصيدته المذكورة إلى أن أهل اليمن قتلوا الخلفاء ونقلوا وأردت أن أبيّن ذلك للفائدة . عثمان بن عفّان بن أبي العاص الأموي الخليفة ، تسوّر عليه الدار عبد الرحمن بن عديس البلوي ، وسودان بن حمران التجيبي فقتلاه يوم الدار . البلوي ، نسبة إلى بلى ، بفتح الموحّدة وكسر اللام : حيّ من قضاعة ينزلون وادي القرى . والتجيبي ، بضم المثناة الفوقية وكسر الجيم وإسكان المثناة التحتية وبعد الباء الموحدة ياء النسبة ، وتجيب حي من كندة وهم من قحطان . وكان الاثنان من جند مصر . أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، غيلة . ومراد من مذحج .