يوسف بن يحيى الصنعاني

548

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وذكره أبو الحسن بن بسّام في « الذخيرة » وأورد له من قصيدة : ما زال يختار الزمان ملوكه * حتى أصاب المصطفى المتخيرا قل للألى ساسوا الورى وتقدموا * قدما هلموا شاهدوا المتأخرا تجدوه أوسع في السياسة منكم * صدرا وأحمد في العواقب مصدرا إن كان رأي شاوروه أحنفا * أو كان بأس نازلوه عنترا قد صام والحسنات ملء كتابه * وعلى مثال صيامه قد أفطرا ولقد تخوّفك العدوّ بجهده * لو كان يقدر أن يردّ مقدّرا إن أنت لم تبعث إليه ضمّرا * جردا بعثت إليه كيدا مضمرا يسري وما حملت رجال أبيضا * فيه ولا ادّرعت كماة أسمرا خطروا إليك فخاطروا بنفوسهم * وأمرت سيفك فيهم أن يخطرا عجبوا لحلمك أن تحوّل سطوة * وزلال خلقك كيف عاد مكدّرا لا تعجبوا من رقّة وقساوة * فالنار تقدح من قضيب أخضرا « 1 » قلت : هذا شعر متين إلى الغاية ، فيكون الشيخ المجيد بمن أوتي النثر والنظم ، فترك كل كاتب في النازعات لما عمّ . وعلى ذكر حسن الكيد في القتال ، فقد أجاد أبو الطيّب بقوله : الرأي قبل شجاعة الشجعان * هي أوّل وهي المحل الثاني وإنما هو معنى قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : الحرب خدعة ، وإنما يخدع عدوه ذو الرأي ، وإنما كان كذب المهلب من هذا النمط لأنه كان صاحب حرب ، وإلّا فأي شيء أوضع بصاحبه من الكذب ، ثم هو ثلث النفاق . وأجاد أبو عبادة البحتري « 2 » بقوله : يوم أرسلت من كتائب آرا * ئك جندا لا يأخذون عطاء وتوّد الأعداء لو يضعف الجي * ش عليهم وتصرف الآراء « 3 »

--> ( 1 ) الذخير ، وفيات الأعيان 2 / 90 . ( 2 ) مرّت ترجمته بهامش سابق . ( 3 ) كاملة في ديوانه 1 / 13 - 19 .