يوسف بن يحيى الصنعاني

543

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

ثم وجه بها فألقيت في رقاع بين يدي القاضي ، فلما قرأها ضحك وقال : إن كانت رسولا فلا بأس . ومن شعره : دع الأطلال تسقيها الجنوب * وتبلي عهد جدّتها الخطوب وخّلّ الراكب الوجناء أرضا * تخب بها النجيبة والنجيب بلاد نبتها عشر وطلح * وأكثر صيدها ضبع وذيّب ولا تأخذ عن الأعراب ريّا * ولا عيشا فعيشهم جديب دع الألبان تشربها رجال * رقيق العيش عندهم غريب وإن راب الحليب فبل عليه * ولا تخرج فما في ذاك حوب فأطيب منه صافية شمول * يطوف بكأسها ساق أديب كأن هديرها في الدنّ يحكي * قراة القسّ قابله الصليب يمدّ بها إليك يدا غلام * أغرّ كأنه رشأ ربيب يجرّ لك العنان إذا حساها * ويفتح عقد تكّته الدبيب وإن خمّشته خلبتك منه * ظرائف تستخف بها القلوب أعاذلتي اقصري عن بعض لومي * فراجي توبتي عندي يخيب تعيبين الذنوب وأي خسر * من الفتيان ليس له ذنوب غررت بتوبتي ولججت فيها * فشقّي الآن ثوبك ما أتوب ومن مليح غزله : أشتهي السّاقيين ، لكنّ قلبي * مستهام بأصغر السّاقيين ليس باللّابس القميص ، ولكن * ذو القباء المعقرب الصّدغين « 1 » والّذي بالفتور زيّنه ال * لّه ، وحسن الجبين والحاجبين وثنايا كأنّها نظم درّ * تحت خال في موضع الشاربين يكسر العين إن نظرت إليه * يا بلائي من كسوة العينين

--> ( 1 ) القباء : نوع من الثياب يلبس فوق الثياب . الصدغ : الشعر المتدلي بين العين والأذن ، والمعقرب : الذي على هيئة العقرب لأن العقرب حين تمشي ترفع ذيلها إلى أعلى وتلويه .