يوسف بن يحيى الصنعاني

534

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

مات الذي أمسى الثناء وراءه * والعفو عفو اللّه بين يديه هدم الزمان بموته الحصن الذي * كنا نفرّ من الزمان إليه فليعلمنّ بنو بويه أنه * فجعت به أيام آل بويه « 1 » [ 48 ] أبو علي ، الحسن بن هاني بن عبد الأول بن الصباح ، ويكنى أيضا بأبي نواس ، لأنه من كنى ملوك اليمن ، وكان يحبّهم لولائه فيهم ، الشاعر المشهور « 3 » . فاضل خلع رسن البلاغة في الكميت ، وجعل قصر لذّته فيها مع مناقضته له في كل بيت ، يعجبه التفاح من الخدود ، والأغصان من القدود ، تحجبه معانيه من الحسن ديباجة ، ولا سيما إن وصف الياقوتة السيالة في الزجاجة ، ولا ينفّك الليل والنهار ، عن المزج بين الجبين والعذار ، ويتقنّع لكن بالحبيب المعم ، ليفارق بهواه كل عيش مذمم . وكان مولده بالبصرة وبها نشأ ، ثم خرج مع والبة بن الحباب « 2 » الشاعر وبه

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 127 . ( 3 ) ترجمته في : وفيات الأعيان 2 / 95 - 104 ، الأغاني 10 / 71 - 84 سرح العيون 315 - 324 ، تاريخ بغداد 7 / 436 ، الشعر والشعراء 680 - 706 ، تهذيب ابن عساكر 4 / 254 ، طبقات ابن المعتز 193 - 216 ، الموشح 263 ، نزهة الألبا 249 ، بروكلمان 2 / 24 من الترجمة العربية ، خزانة الأدب للبغدادي 1 / 314 ، الكنى والألقاب 1 / 164 ، شذرات الذهب 1 / 345 ، الطليعة - خ / ترجمه رقم 66 ، أعيان الشيعة 24 / 3 - 449 ، ولابن منظور كتاب مفرد في أخباره طبع في آخر الأغاني - ط دار الفكر - بيروت - يحمل الرقم 25 . وكذلك لأبي هفّان . ( 2 ) والبة بن الحباب الأسدي الكوفي ، أبو أسامة : شاعر غزل ، ظريف ، ماجن ، وصاف للشراب . من أهل الكوفة . من بني نصر بن قعين ، من أسد بن خزيمة . هو أستاذ أبي نواس . رآه غلاما في البصرة ، يبري العود ، فاستصحبه إلى الأهواز ثم إلى الكوفة ، فشاهد معه أدباءها ، فتأدب بأدبهم . وقدم والبة بغداد ، في أواخر أعوامه ، فهاجى بشارا وأبا العتاهية وغلباه ، فعاد إلى الكوفة كالهارب . وكان أبيض اللون أشقر الشعر . ولما مات نحو سنة 170 ه رثاه أبو نواس . ترجمته في : تاريخ بغداد 13 : 487 - 490 والأغاني 18 / 105 - 113 وأنظر فهرسته . والموشح للمرزباني 272 وطبقات الشعراء لابن المعتز ، تحقيق فراج 87 - 89 ولسان الميزان 6 : 216 وهو فيه ابن « حبان » من خطأ الطبع . وأنظر الشعر والشعراء 2 : 771 ، الاعلام ط 4 / 8 / 109 .