يوسف بن يحيى الصنعاني

528

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

بالساحل ، ومن تحقق معانيه لها علم فضله ونبله ، بل هذه الرسالة أفضل من الكتاب المقرّض . وكانت وفاته وقت السحر من ليلة الثلاثاء لتسع ليال خلون من صفر سنة تسع وسبعين وألف بصنعاء رحمه اللّه تعالى ، وهو شاب ، ورثاه والده وغيره . * * * والجارودي : نسبة إلى أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني « 1 » ، وهم بعض أهل المقالات ، فزعم أنه زياد بن المنذر بن زياد بن الجارود العبدي ، وهم فرقة من الزيدية ، وكان المنذر بن زياد الجارود عاملا لعلي عليه السّلام على أزدشير حره ثم أنه سعي إلى أمير المؤمنين أنه خان الفيء فكتب إليه رسالة ذكرها الرضي في نهج البلاغة ، وأما والده زياد بن الجارود فكان من العبّاد ، ولما سارت أم المؤمنين عائشة إلى البصرة ومعها طلحة والزبير حاربها الجارود وهو ومن معه من ربيعة مع عامل أمير المؤمنين عثمان بن حنيف الأنصاري ، فقتل الجارود وأصحابه ، وذلك قبل قدوم أمير المؤمنين وقبل وقعة الجمل ، وحكي أن عبد الملك بن مروان قال لجلسائه يوما : أتدرون من أشدّ الناس قلبا ، وأقواهم نفسا ؟ فقالوا وأكثروا ، فقال عبد الملك : أشدّ الناس عبد القيس ، وأشدها زياد بن الجارود ، ضربت ساعة يوم البصرة فقطعت فأخذها بيمينه وقلّبها وقال : يا ساق لن تراعي * إن معي ذراعي أحمي بها كراعي ثم ضرب بساقه قاتله فقتله ، وحبا حتى صار إليه واتكأ عليه ، فقيل له : من قتلك يا زياد ؟ قال وسادي ، وإليه وإلى أصحابه يشير أمير المؤمنين بقوله عليه السّلام :

--> ( 1 ) زياد بن المنذر الهمذاني الخراساني ، أبو الجارود : رأس « الجارودية » من الزيدية . من أهل الكوفة . كان من غلاة الشيعة . افترق أصحابه فرقا ، وفيهم من كفر الصحابة بتركهم بيعة عليّ بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم . له كتب ، منها « التفسير » رواية عن أبي جعفر الباقر . وكان يزعم أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم نص على إمامة عليّ بالوصف لا بالتسمية ، توفي بعد سنة 150 ه . ترجمته في : الفرق بين الفرق 22 ، وفهرست الطوسي 72 ، خطط المقريزي 2 : 352 وهو فيه : « زياد بن المنذر العبدي ، أبو الجارود ، ويكنى أبا النجم » ، اللباب 1 : 203 ، الاعلام ط 4 / 3 / 55 .