يوسف بن يحيى الصنعاني
242
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
والنجم لا تشرق أنواره * إلّا إذا جنّ عليه الظلام « 1 » ولأحمد الرقيحي فيمن يحب ابن البيني : كم قد بذلت لوصل الحب حين سطت * فيك اللواحظ منه خالص العين وتشتكي البين منه قبل موقعه * فكيف من بعدنا قد همت بالبين « 2 » وأنشدني أيضا له : ولما رأيت الخال من فوق ثغره * مقيما على العذب الذي عزّ جانبه تيقّنت أن الخال حوليه حارس * مخافة أن يسطو على الثغر شاربه « 3 » وما أحسن قول ابن نباتة « 4 » في الخال : للّه خال على خدّ الحبيب له * في العاشقين كما شاء الهوى عبث أورثته حبّة القلب التي عظمت * وكان عهدي بأن الخال لا يرث « 5 » وله أيضا : عرّج على جهم المحبوب منتصبا * لقبلة الحسن واعذرني على سهري وانظر إلى الخال فوق الخدّ « 6 » دون لمى * تجد بلالا يراعي الصبح في السحر « 7 » وقال أبو إسحاق الصابي الكاتب « 8 » في غلام له أسود :
--> ( 1 ) نشر العرف 1 / 129 ، أعيان الشيعة 54 / 28 . ( 2 ) نشر العرف 1 / 128 ، أعيان الشيعة 54 / 28 . ( 3 ) نشر العرف 1 / 128 ، أعيان الشيعة 54 / 28 . ( 4 ) مرّت ترجمته بهامش سابق . ( 5 ) ديوان ابن نباته المصري 85 . ( 6 ) في هامش الأصل : « فوق الثغر » . ( 7 ) ديوان ابن نباته المصري 250 . ( 8 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الحراني الصابئي . كاتب مترسل بليغ ، وشاعر مجيد وعالم بالهندسة ، ولد سنة 313 ه وقيل بعد سنة 320 . تولى كتابة الانشاء ببغداد عن الخليفة وعن عز الدولة البويهي وكان عضد الدولة يحقد عليه ، فلما ملك اعتقله ثم أطلقه . كان يصوم رمضان مع المسلمين ويحفظ القرآن ويستعمله في رسائله . توفي ببغداد سنة 384 ه ورثاه الشريف الرضي بقصيدة عصماء مطلعها : - أرأيت من حملوا على الأعواد * أرأيت كيف خبا ضياء النادي من آثاره : ديوان شعره ، وديوان رسائل كبير ، وكتاب مراسلاته مع الشريف الرضي . -