يوسف بن يحيى الصنعاني

237

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

ما يريد أمير المؤمنين ، قال . فانصرف في حفظ اللّه ، فانصرفت ولم أدر ما جرى بعد « 1 » . * * * وحكى أبو الفرج : إن أشعب بن جبير « 2 » المشهور بالطمع ، دخلت عليه عجوز عاينة « 3 » كانت في المدينة وهو في السياق « 4 » ، فقال لها : يا فلانة إن كنت استحسنت شيئا مما أنا فيه فصلّي على النبي عليه السّلام ، فقالت : وأيّ شيء أنت فيه مما يستحسن ! ، قال : ربما تستحسنين خفّة الموت عليّ وسهولة النزع فيشتد الأمر ، وخرجت وهي تسبّه ، فضحك من حضر من كلامه ، ثم مات من حينه رحمه اللّه تعالى « 5 » . * * * رجع ، ولي في وزن قصيدة الرضي ورويّها : مليحة الوجه من بالظلم أفتاك * ومن بهجر الذي يهواك أغراك حليت بالدّر وجها قد حليت به * تبارك اللّه ما أبهى وأحلاك سكنت قلبي وفيه النار من ولهي * وقد رضيت بذا إن كان أرضاك وصوت حجلك أولاني الجنون به * فليت ساقك قلبي فيه حجلاك

--> ( 1 ) الأغاني 4 / 123 - 124 . ( 2 ) أشعب بن جبير ، المعروف بالطامع ، ويقال له ابن أم حميدة . ويكنى أبا العلاء وأبا القاسم : ظريف ، من أهل المدينة . كان مولى لعبد اللّه بن الزبير . تأدب وروى الحديث ، وكان يجيد الغناء ، يضرب المثل بطمعه . وأخباره كثيرة متفرقة في كتب الأدب . عاش عمرا طويلا ، قيل : أدرك زمن عثمان وسكن المدينة في أيامه . وقدم بغداد في أيام المنصور العباسي ، وتوفي بالمدينة سنة 154 ه . ترجمته في : تهذيب ابن عساكر 3 : 75 ، وفوات الوفيات 1 / 37 ، وثمار القلوب 118 ، وميزان الاعتدال 1 : 120 ولسان الميزان 1 / 450 ثم 4 / 126 ، والنويري 4 : 34 ، وتاريخ بغداد 7 / 37 ، الاعلام ط 4 / 1 / 332 . ( 3 ) عاينة : شديدة العين والحسد . ( 4 ) في الأغاني : « الموت » . ( 5 ) الأغاني 19 / 190 .