يوسف بن يحيى الصنعاني

233

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

الحسين بن الحسن ، وكان في الحاضرين ، السيد الأديب يحيى بن أحمد بن المهدي المؤيدي ، فجرى ذكر الخيل ، وله بها غرام ، وقد يصيبها بالعين لشدّة ولعه بها واستحسانه لها ، فوصف حصانا أدهما للوالد شمس الدين أبي طالب أحمد بن المنصور باللّه وكان يومئذ بصعدة ، وقال في كلامه ووصفه أنه إذا جرى في أرض أثار ترابها إثارة واضحة كان يكيلها كيلا . قال والدي : فخطر ببالي أنه قد أصاب الحصان ، وأنشدته بيتا للشريف الرضي : سهم أصاب وراميه بذي سلم * من بالعراق لقد أبعدت مرماك فلم يلبث إلّا قدر مسافة الطريق ووصل الخبر بموت الحصان ، وربما صادف موته في ذلك الوقت . وما أحسن ما أورد ابن شاكر في فوات الوفيات ، للحسن بن أسد الفارقي « 1 » : وما بي سوى عين نظرت لحسنها * وذاك لجهلي بالعيون وغرّتي وقالوا به في الحبّ عين ونظرة * لقد صدقوا عين الحبيب ونظرتي « 2 » وقال أبو المحاسن الشوّاء « 3 » : ولما أتاني العاذلون عدمتهم * وما فيهم إلّا للحمي قارض وقد بهتوا لما رأوني شاحبا * وقالوا : به عين ، فقلت : وعارض أنشدني المولى الأخ الأديب ضياء الدين زيد بن يحيى بن الحسين بن المؤيد « 4 » لنفسه لما قتل ابن أخته الأمير السيد ضياء الدين إسماعيل بن المهدي

--> ( 1 ) هو أبو نصر الحسن بن أسد بن الحسن الفارقي . كان من فحول الشعراء وأئمة النحو واللغة . وكان طموحا إلى الإمارة حتى أورده هذا الطموح موارد الهلكة فمات شنقا سنة 487 ه . من آثاره : شرح اللمع ، والافصاح في شرح أبيات مشكلة . ترجمته في : إنباه الرواة 1 / 294 ، خريدة القصر قسم الشام 2 / 416 ، معجم الأدباء 8 / 54 ، فوات الوفيات 1 / 229 - 232 ، معاهد التنصيص 2 / 75 ، النجوم الزاهرة 5 / 140 ، أنوار الربيع 1 / ه 106 ، شذرات الذهب 4 / 88 . ( 2 ) الشعر للحسن بن شاور بن طرخان المترجم في فوات الوفيات 1 / 232 - 239 - والشعر في الفوات 1 / 234 ، وقد وهم المؤلف بإيراده هنا للفارقي ، وسبب الوهم أن المؤلف أخذ العنوان من الترجمة التي سبقت ترجمة صاحب الشعر - في الفوات - . ( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 198 . ( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 74 .