يوسف بن يحيى الصنعاني
221
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
العرب ، وكان عند قيصر رجل من بني أسد اسمه الطمّاح فخاف أن يستأصل قومه بجيش الروم فتوصّل حتى اجتمع بقيصر وقال : أيها الملك إن امرئ القيس رجل عاهر شاعر وإنه زعم أن ابنتك كانت تواصله وهو قائل فيها الأشعار ، إن وصل إلى بلاده فيفضحك ، فبعث إليه قيصر بحلّة مسمومة زعم إنها من ملابسه وكتب إليه أنه أراد تشريفه بها وأنه يلبسها ، فلما وصلت إليه لبسها فتناثر لحمه ، وقال وهو يجود بنفسه : لقد طمح الطمّاح من بعد أرضه * ليلبسني من دائه ما تلبّسا ومن شعره وهو وافد إلى الروم يخاطب رفيقه : بكى صاحبي لما رأى الدرب دوننا * وأيقن أنا لاحقان بقيصرا فقلت له لا تبك عينك إنما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا صاحب امرئ القيس المذكور وهو عمرو بن قمئة « 1 » ، وكان خراش بن إسماعيل يقول : أن أولية بكر بن وائل كانوا يحلفون إن عامة شعر امرؤ القيس لعمرو بن قمئة وأنه كان يصحب امرئ القيس فغلب على شعره . وحكى أبو عبيدة ، معمر بن المثنى قال : كان امرؤ القيس بن حام الكلبي يصحب امرئ القيس بن حجر الكندي وقد أجمع أهل العلم بالشعر على أنه أول من بكى الديار ، وآثر الآثار ، أعني ابن حجر ، وإذا تصفحت شعره استدللت على بطلان هذا الإجماع ، ألا ترى إلى قوله : عوجا على الطلل المحيل لعلّنا * نبكي الديار كما بكى ابن حمام وقال ابن الكلبي : إذا سئل علماء كلب عما وصف به ابن حمام ، الديار
--> ( 1 ) عمرو بن قميئة بن ذريح بن سعد بن مالك الثعلبي البكري الوائلي النزاري : شاعر جاهلي مقدم . ولد نحو 180 ق . ه نشأ يتيما ، وأقام في الحيرة مدة ، وصحب حجرا ( أبا امرئ القيس الشاعر ) وخرج مع امرئ القيس في توجهه إلى قيصر ، فمات في الطريق سنة 85 ق . ه ، فكان يقال له « الضائع » وكان واسع الخيال في شعره ، له « ديوان شعر - ط » . ترجمته في : الأغاني 18 / 43 ، 1 - 150 والآمدي 168 ، والشعر والشعراء 141 ، واللباب 2 : 68 ، وابن سلام 37 ، والمرزباني 200 ، والبغدادي 2 : 249 ، والتبريزي 3 : 80 ، ومعجم المطبوعات 219 ، الاعلام ط 4 / 5 / 83 .