يوسف بن يحيى الصنعاني

218

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

في البلاغة : بغداذ في البلاد كالأستاذ في العباد ، وأنشد : أفاضل الدنيا وإن برّزوا * لم يبلغوا مرتبة أستاذها أما ترى أمصارها خمسة * ولا ترى مصرا كبغداذها وإقليمها أفضل الأقاليم ، وكانت مصب أحوال الدنيا ومنصّة خلفائها ، نعم لكل بلد أناس يرزقون فيها لتمضي إرادة اللّه تعالى في عمارة أرضه بخلقه . وأخرج الخطيب أبو بكر بن ثابت البغداذي في تأريخ بغداد عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « العباد عباد اللّه ، والبلاد بلاد اللّه ، فأيّما وجدت الخير فأقم واتقّ اللّه » . وقال نور الدين الأشغردي « 1 » في كثرة التنقلات : أقول لقلبي حين جدّ به الأسى * لك اللّه من قلب صبور على الوجد أفي حلب جسمي وقلبي بجلّق * وصحبى ببغداذ وأهلي بأشغرد وقال القاضي عبد الوهاب أيضا : أطال بين الديار ترحالي * قصور مالي وطول آمالي إن بتّ في بلدة مشيت إلى * أخرى فما تستقر أجمالي كأنني فكرة الموسوس ما * تبقى مدى ساعة على حال وقال أبو الحسين الجزّار « 2 » : والأرض قد ثقلت عليها وطأتي * إذ عمّها الأدبار والأقبال حتى م أمسحها فلو لا أنّ لي * عينين قال الناس ذا الدجال

--> - فمدحوه باسنى المدائح . ألف أبو حيان التوحيدي كتابه ( مثالب الوزيرين ) فيه وفي الصاحب ابن عباد ، ضمنه معائب هما براء منها ، قال ابن خلكان : وهذا الكتاب من الكتب المحذورة ( أي شؤم ) ، ما ملكه أحد إلا وانعكست أحواله ، ولقد جربته وجربه غيري . توفي سنة 360 ه بعد أن عاش نيفا وستين سنة . ترجمته في : يتيمة الدهر 3 / 154 ، وفيات الأعيان 4 / 189 ، الكامل لابن الأثير 7 / 37 ، معاهد التنصيص 1 / 174 ، تجارب الأمم 2 / 171 ، الكنى والألقاب 1 / 358 ، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام / 161 ، أمل الآمل 2 / 267 ، أنوار الربيع 1 / ه 256 . ( 1 ) مرّت ترجمته بهامش سابق . ( 2 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .