يوسف بن يحيى الصنعاني

212

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

قلت : هي قضية مهملة ، والمهملة في قوّة الجزئية ، أي بعض المتزوجين يستغني . قلت : وهذا مما يفحم الملحد المعترض كتاب اللّه تعالى ، وما توقف الواجب عليه وجب كوجوبه ، وقد جاء في الحديث : « طلب العلم فريضة » أي علم الشرع وهذا منه . قلت : لو قيل في الآية الكريمة إن المراد فقراء إلى النكاح يغنهم اللّه به لكان وجها ما لم يرد بالأول نقلا عن المعصوم ، لأن القرآن توقيفي وليس كلما هو من علوم الفلاسفة يحرم ، وإلّا لزم تحريم النظر في الطب والحساب ، واللازم باطل ، فيبطل الملزوم ، ودليل بطلان اللازم من النقل أنه جاء في الحديث الحث على طلب العلم ، ومن ذلك العلم علمان : علم أبدان وعلم أديان وغير ذلك ، ولولا الحساب ما عرف تقدير الخراج و « كيفية مساحة الأرض ولا تحقيق المناسخة في المواريث ، ولو جهل ذلك ظلمت الرعيّة وخربت الدنيا وأكل مال اليتيم بغير الحق ، والآية الكريمة المذكورة شرطيّة مهملة لعدم السور فيها ، وسور الشرطيّة الكلية : كلما وحيثما وأينما ونحوه ، كقولك : كلما كان الشيء حسّاسا فهو حيوان وقس عليه ، ومثال سالبتها ليس البتة كلما كان هذا الشيء حجرا كان حيوانا أو إنسانا وقس عليه ، وسور الشرطة الجزئية : قد وبعض ، ومثاله قد يكون إذا كان الشيء حيوانا كان إنسانا ، وسيأتي في حرف الميم عند ذكر الشيخ بهاء الدين العاملي « 1 » مزيد تحقيق لهذا العلم إن شاء اللّه تعالى . * * * فلنعد إلى ذكر السيد شمس الدين أحمد بن الحسن المذكور ، وله مؤلف سمّاه : « قلائد الجوهر في أبناء بني المطهّر » ، رأيته مسوّدة ، وذكر فيه جماعة من أهله وأكثرهم علماء وشعراء ورؤساء وسيرد ذكر جماعة منهم في مواضعهم من الحروف إن شاء اللّه تعالى . * * * والجرموزي : بضم الجيم وإسكان الراء وبعد الميم المضمومة واو ثم زاي ، نسبة إلى بني جرموز ، بطن من بني الحارث بن كعب لهم بلد قريب من صنعاء عرفت بهم ، ولعل أحد أدباء هؤلاء السادة سكنها فنسبوا إليها ، واللّه أعلم .

--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 145 .