يوسف بن يحيى الصنعاني
203
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
كل من رام العلاء ولم * تهمي بالحدوى أنامله لا تخل نجحا لمأربه * أو تخل طوع الأنام له على مذهب غير الخليل بن أحمد ، وهو أنها من آخر حركة في البيت إلى أول ساكن . لعلها : أورد ونقلت من خطّه تهم بالتاء الفوقية ، فيكون الأنامل الفاعل ، وتكون القافية يليه مع حركة الحرف الذي قبله . وأنشدني أيضا في الجناس المركب : قولوا لمن قد تناهى * في نأيه وصدوده ما جلّ ناري إلّا * من جلّ نار خدوده وأورد في هذا للقاضي الشرفي الحسن بن علي بن جابر الهبل - الآتي ذكره « 1 » - بقوله : مولاي رفقا بصبّ * عذّبته بصدودك فجلّ نار فؤادي * من جلّنار خدودك ! « 2 » وعلى ذكر جلنار ، فما أحسن قول أخيه علم الدين القاسم بن الحسن الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى « 3 » : صاح هذي أنفاس نشر الأحبه * بشرتني بقربهم فتنبّه ما ترى الكون قد تأرّج طيبا * وغصون الربى غدت مشرئبه والنسيم العليل قد رقّ حتى * صار بيني وبينه السقم نسبه وبدا الأفق في مطارف سحب * لحواشي الأصيل فيهن ذهبه وخطيب الحمام قد ردد السج * ع غراما وبثّ للّهو كتبه فالأزاهير حوله كطروس * حمرة الجلّنار فيهن تربه فتربة الجلنار هنا مما يلتمس الأديب بركتها ، والجلنار : هو زهر الرمان البرّيّ ، ويطلق على البستاني بواسطة المشابهة في اللون والطبع ، وقلت في تشبيهه :
--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 46 . ( 2 ) فجلّ نار فؤادي : أي معظمها ، القطعة في ديوان الهبل 347 . ( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 131 .