يوسف بن يحيى الصنعاني

183

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

شعره ووعده كافور بولاية بعض أعماله ، فلما رأى كبر نفسه وما يصفها به في شعره كقوله في القصيدة التي هنأه بها : وفؤادي من الملوك وإن كا * ن لساني يرى من الشعراء وأمثاله . رجع عن توليته ، فعوتب في ذلك ، فقال : يا قوم رجل يدّعي النبوّة مع محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم كيف لا يدّعي الملك ما كافور ، فحسبكم « 1 » . وذكر أبو الفتح ابن جنّي النحوي « 2 » : أنه لما أنشد سيف الدولة : يا أيها المحسن المشكور من قبلي * والشكر من قبل الإحسان لا قبلي أقل ، أنل ، اقطع ، أجمل علي سل أعد * زد هشّ بشّ تفضّل ادن سهل وقّع سيف الدولة تحت أقل : « أقلناك » وتحت : أنل : « أنلناك » ، يحمل إليه من الدراهم كذا ، وتحت : اقطع : « أقطعناك الضيعة الفلانية » ، ضيعة بباب حلب ، وتحت : « إجمل ، يقاد إليه الفرس الفلاني . . . كذا إلى آخر البيت . قال أبو الفتح : فبلغني أن المتنبي لما كتب إلى سيف الدولة تحت : سر « قد سررناك » قال : إنما أردت من سر السرية ، فأمر له بجارية . قال : وحكى العقيلي وهو شيخ كان بحضرة سيف الدولة ظريف قال : وحسد المتنبي على كثرة ما أمر له به ، قال : قد فعلت به كل شيء يسألك ، فهلّا قلت له لما قال : هش بش . هه هه هه ، حكاية عن الضحك ، فتبسّم سيف الدولة وقال له : ولك أيضا كما تحب ، وأمر له بصلة .

--> ( 1 ) الوفيات 1 / 122 . ( 2 ) عثمان بن جني الموصلي ، أبو الفتح : من أئمة الأدب والنحو ، وله شعر . ولد بالموصل وتوفي ببغداد سنة 392 ه ، عن نحو 65 عاما . وكان أبوه مملوكا روميا لسليمان بن فهد الأزدي الموصلي . من تصانيفه رسالة في « من نسب إلى أمه من الشعراء - خ » و « شرح ديوان المتنبي - ط » ، وغير ذلك وهو كثير . وكان المتنبي يقول : ابن جني أعرف بشعري مني . ترجمته في : معجم الأدباء 12 / 181 - 115 وفيات الأعيان 3 / 246 - 248 ، وآداب اللغة 2 : 302 و Brock . S . I : 191 وشذرات 3 : 140 ومفتاح السعادة 1 : 114 والفهرس التمهيدي 298 ونزهة الألبا 406 ويتيمة الدهر 1 : 77 ومجلة المجمع العلمي العربي 32 : 338 - 658 . الاعلام ط 4 / 4 / 204 .