يوسف بن يحيى الصنعاني
169
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
أو ما رأيت الصبح سدّ طريقه * وبنات نعش في السماء رواكد والنجم في أفق السماء كأنه * أعمى تحيّر ما لديه قائد ناديت من أهواه زدني راحما * فإلى متى أنا ساهر يا راقد فكل من ادعى للكواعب علّة فأصله قول العباس . وقال غيره : عهدي بنا ورداء الوصل يجمعنا * والليل أطوله كالملح بالبصر فاليوم ليلي مذ غابوا فديتهم * ليل الضرير فصبحي غير منتظر وقال خالد الكاتب البغدادي « 1 » وأناف على الجميع : رقدت ولم ترث للساهر * وليل المحبّ بلا آخر ولم تدر بعد ذهاب الرقاد * ما صنع الدمع بالناظر وقال النابغة الذبياني « 2 » في مطلع قصيدة يمدح فيها النعمان بن المنذر « 3 » :
--> ( 1 ) خالد بن يزيد البغدادي ، أبو الهيثم ، المعروف بالكاتب : شاعر غزل ، من الكتّاب . أصله من خراسان ، ومولده بها عاش وتوفي سنة 262 ه في بغداد . كان أحد كتّاب الجيش في أيام المعتصم العباسي . وكان يهاجي أبا تمام . وغلبت عليه السوداء . وعاش عمرا طويلا حتى دق عظمه ورق جلده . شعره رقيق ، أكثره غزل . له « ديوان - خ » . ترجمته في : المنتظم ، القسم الثاني من الجزء الخامس 35 والنجوم الزاهرة 3 : 36 وهو فيه « التميمي » وفوات الوفيات 1 : 296 وفيات الأعيان 2 / 232 - 237 وفيه : وفاته سنة 269 وسمط اللآلي 311 وتاريخ بغداد 8 : 308 والأغاني 21 : 31 وأنظر شعر الظاهرية 137 ، الاعلام ط 4 / 2 / 301 . ( 2 ) هو أبو أمامة زياد بن عمرو بن معاوية ، المعروف بالنابغة الذبياني من أصحاب المعلقات وأشعر الشعراء بعد امرئ القيس . كان مقربا إلى النعمان بن المنذر جمع من عطاياه ثروة كبيرة ، ثم حصل بينهما سوء تفاهم بسبب وشاية الحساد فهرب إلى الغساسنة . وبعد مدة استرضاه النعمان فعاد إليه . وكانت تضرب له قبة في سوق عكاظ ، لينشد الشعراء أمامه ، ويقول كلمته فيهم . وممن أنشده ، الأعشى ، وحسان بن ثابت ، والخنساء ، وذلك شرف عظيم لم ينله أحد سواه . توفي حوالي سنة 604 م لم يدرك الإسلام . ترجمته في : شرح ديوان امرئ القيس وأخبار النوابغ / 385 - 392 ، والكنى والألقاب 3 / 197 ، والأغاني 11 / 5 - 43 ، وتاريخ آداب اللغة العربية لزيدان 1 / 115 ، وشرح القصائد العشر للتبريزي / 512 ، والشعر والشعراء / 92 - 106 ، أنوار الربيع 1 / ه 35 - 36 . ( 3 ) النعمان بن عمرو بن المنذر الغساني : من ملوك آل غسان في الجاهلية . كانت له حوران وعبر -