يوسف بن يحيى الصنعاني
144
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
لقد راعني من أهل يثرب أنهم * يهمهم تقويمنا وهم عضل وذمّوا لنا الدنيا وهم يرضعونها * أفاويق حتى ما يدرّ لها ثعل إذا ركبوا الأعواد قالوا فأحسنوا * ولكن حسن القول يفسده الفعل الثعل ، بضم الثاء المثلثة وإسكان العين المهملة : خلف صغير من أخلاف الناقة في ضرع الشاة . قال الجوهري : وإنما ذكر الشاعر الثعل في البيت للمبالغة في الارتضاع . والثعل لا يدر ، والعضل ، بالعين والضاد المهملة : جمع أعضل ، وهو العوج الساق . وكان الحجّاج يخطب الخطب الفصيحة التي تتضمن الوعظ والأمر بالزهد ، ثم يفعل العظائم من إتلاف النفوس ونهب الأموال والتغيّرات شأن الموجودات الماديّة ، وفي كل زمان حسن وقبيح : بذا قضت الأيام ما بين أهلها « 1 » * لكل زمان دولة ورجال * * * قيل : لم تصف الدنيا وتروق وتزهو وتخصب في الإسلام كمثل أيام هارون الرشيد وزادها جمالا وجود البرامكة فكانت الدنيا بهم كالعروس المحلوه ، ولذا قال في رثائهم الشاعر : يا بني برمك واها لكم * ولأيّامكم المقتبله كانت الدنيا عروسا بكم * فهي اليوم ثكول أرمله وفي رسالة البديع ما يحتاج إلى إيضاح . أما قوله : « ومنيّة حجر في الفلا » وهو حجر بن عدي الكندي « 2 » الصحابي
--> ( 1 ) في هامش الأصل : هذا صدر بيت المتنبي ، وعجزه : « مصائب قوم عند قوم فوائد » . ( 2 ) حجر بن عدي بن جبلة الكندي ، ويسمى حجر الخير : صحابي شجاع ، من المقدمين . وفد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وشهد القادسية . ثم كان من أصحاب علي وشهد معه وقعتي الجمل وصفين ، وسكن الكوفة إلى أن قدم زياد بن أبي سفيان واليا عليها فدعا به زياد ، فجاءه ، فحذره زياد من الخروج على بني أمية ، فما لبث أن عرفت عنه الدعوة إلى مناوأتهم والاشتغال في السر بالقيام عليهم ، فجيء به إلى دمشق فأمر معاوية بقتله فقتل في مرج عذراء ( من قرى دمشق ) سنة 51 ه مع أصحاب له ، وخبره طويل . ترجمته في : الكامل لابن الأثير 3 : 187 والطبري 6 : 141 وذخيرة الدارين 24 وطبقات ابن سعد 6 : 151 . الإعلام ط 4 / 2 / 169 .