يوسف بن يحيى الصنعاني

134

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

من أهل البيت الطاهرين « 1 » . * * * ونسبته إلى الصنوبر : ثمر شجر من خوّاص الشام والجزيرة ، مزاجها حار في الثانية ، رطب في الأولى ، يولد دما صالحا ، وينفع السوداوي والبلغمي بالحرارة ، وينفع الصدر المبرود ، ويزيد في الماء والشهوة الجماعية ، وله صمغ مزاجه كمزاج التمر أو هو يابس وهو الساست ومنفعته مشهورة في كتب اليونان . والرقّي ، بفتح الراء وتشديد القاف ثم ياء النسبة نسبة إلى الرّقة ، مدينة مشهورة بشط الفرات ، واسمها الرائقة ، وعرفت بالرقة الجديدة ، عمّرها هارون الرشيد . وأما الأولى فهي الرقّة القديمة ، ويطلق الاثنتين الرقّتان ، وهما من الجزيرة الفراتية . وهي بيضاء التربة ، جيّدة الماء والهواء ، وكان الرشيد كثيرا ما يصيّف بها لطيبها ، ومن مدن الجزيرة نصيبين والرها وحرّان ، وبها هيكل الصائبة وإليه يحجّون ، ورأس العين وسروج وغير ذلك وهي من الإقليم الرابع . وحسبنا اللّه تعالى . [ 6 ] أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد الهمداني ، بديع الزمان ، وفرد الأوان ، الشاعر المشهور ، صاحب المقامات « 2 » . فاضل يجب الحج إلى مقاماته بشرع الأدب ، والسعي إلى طواف بيت له نظم وكتب ، ورمى كل شيطان حسد صفاء قريحته بالجمار ، والوقوف على جبل علمه الذي أظهر لركبان الفضائل الشعار ، وتعويذ نظمه كلما زمزم به الحادي والشادي ، بالحجر الأسود والحجر من أعين الأعادي . وكان أبو الفضل شاعرا مجيدا ، وناثرا فريدا ، وله الرسائل المدوّنة

--> ( 1 ) في هامش نسخة ج : « موت الصنوبري سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة 334 ه » . ( 2 ) ترجمته في : يتيمة الدهر 4 / 256 - 301 ، معجم الأدباء 2 / 161 - 202 ، وفيات الأعيان 1 / 127 - 129 ، معاهد التنصيص 3 / 113 ، النويري 3 / 110 ، دائرة المعارف الإسلامية 3 / 471 ، أعيان الشيعة 8 / 306 - 355 ، الكنى والألقاب 2 / 67 ، الوافي بالوفيات ط المستشرقين 6 / 355 - 358 ، الذريعة 9 / 131 ، أمل الآمل 2 / 13 - 14 ، الطليعة / ترجمة رقم 11 ، الإعلام ط 4 / 1 / 115 - 116 ، أنوار الربيع 1 / ه 141 ، الأنساب للسمعاني ، زهر الآداب ، أدب الطف 2 / 199 .