يوسف بن يحيى الصنعاني

132

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

تلك الدماء لو أنها توقى إذا * كانت دماء العالمين تقيها لو أنّ منها قطرة تفدى إذا * كنا بنا وبغيرنا نفديها إن الذين بغوا إراقتها بغوا * ميشومة العقبى على باغيها قتل ابن من أوصى إليه خير من * أوصى الوصايا قط أو يوصيها رفع النبي يمينه بيمينه * ليرى ارتفاع يمينه رائيها في موضع أضحى عليه منبها * فيه وفيه يبدىء التشبيها آخاه في خمّ ونوّه باسمه * لم يأل في خير به تنويها هو قال ( أقضاكم ) علي إنه * أمضى قضيته التي يمضيها هو لي كهارون لموسى حبذا * تشبيه هارون به تشبيها يوماه يوم للعدى يرويهم * جودا ويوم للقنا يرويها يسع الأنام مثوبة وعقوبة * كلتاهما تمضي لما يمضيها بيد لتشييد المعالي شطرها * ولهدم أعمار العدى باقيها ومضاء صبر ما رأى راء له * فيما رآه من الصدور شبيها لو تاه فيه قوم موسى مرة * أجرى وأنسى قوم موسى التيها عوجا بدار الطف بالدار التي * ورث الهدى أهلوه عن أهليها نبكي قبورا إن بكينا غيرها * بعض البكاء فإنما نعنيها نفدت حياتي في شجى وكآبة * للّه مكتئب الحياة شجيها بأبي عفت منكم معالم أوجه * أضحى بها وجه الفخار وجيها ما لي علمت سوى الصلاة عليكم * آل النبي هدية أهديها وأسا عليّ فإن أفأت بمقلتي * يحدي سوابق دمعها حاديها سقيا لها فئة وددت بأنني * معها فسقّاني الردى ساقيها تلك التي لا أرض تحمل مثلها * لا مثل حاضرها ولا باديها قلبي يتيه على القلوب بحبها * وكذا لساني ليس يملك تيها وأنا المدلّه بالمراثي كلما * زادت أزيد بقولها تدليها يرثي نفوسا لو تطيق إبانة * لرثت له من طول ما يرثيها « 1 » وله عدة قصائد في رثاء الحسين عليه السّلام تركتها اختصارا على العادة .

--> ( 1 ) أدب الطف 2 / 21 - 23 ، الدر النظيم في الأئمة اللهاميم - خ - ، الغدير 3 / 367 - 368 .