يوسف بن يحيى الصنعاني

125

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وعاد أمواهها سدما وردّ لها * سهم دعا أهلها للصّرم والعلل « 1 » صدّوا وسدّوا وساء المرء صدّهم * وحلك الورد ردها حومة العلل وحاولوا ردّ أمر لا مردّ له * والصّرم داء لأهل اللّوعة الوصل ومنها : أحلّك اللّه أعلى كلّ مكرمة * واللّه أعطاك أعلى صالح العمل « 2 » سهل موارده سمح مواعده * مسود لكرام سادة حمل « 3 » وفيها تكلّف ، والتزام هذه الطريقة نوع من البديع . وسها الأصبهاني رحمه اللّه عن التاء في صارمة وهي معجمة ، وقد استعمله الصاحب والصفي الحلي ، وقبله أبو محمد الحريري في النثر والنظم ، ولكن الإجادة والانسجام إنما هي فيما التزمه الشيخ أبو العلاء الآتي ذكره قريبا إن شاء اللّه تعالى « 4 » . قال : وحدث عمرو بن أبي أيوب الليثي قال : شرب ابن هرمة يوما عندنا فسكر ونام ، فلما حضرت الصلاة تحرّك أو حرّكته فقال لي وهو يتوضأ : ما كان من حديثكم اليوم ؟ قلت : يزعمون أن الوليد قتل ، فرفع إلي رأسه وقال : وكانت أمور الناس منبتّة القوى * فشدّ يزيد بن الوليد نظامها خليفة حقّ لا خليفة باطل * رمى عن قناة الدّين حتى أقامها ثم قال لي : إيّاك أن تذكر من هذا شيئا ، فإني لا أدري ما يكون « 5 » . قلت : فكان ذلك ، فتولّى يزيد بن الوليد الناقص « 6 » .

--> ( 1 ) سدم الماء سدما : تغير لطول عهده . ( 2 ) الأغاني 4 / 372 - 373 . ( 3 ) الحمل : جمع حمول وهو كثير الاحتمال مع شدة المصائب . ( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 19 . ( 5 ) الأغاني 4 / 388 . ( 6 ) يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، أبو خالد : من ملوك الدولة المروانية الأموية بالشام . مولده سنة 86 ه ووفاته سنة 126 ه في دمشق ، ثار على ابن عمه « الخليفة الوليد بن يزيد بن عبد الملك » لسوء سيرته ، فبويع بالمزة ، واستولى على دمشق ، وكان الوليد بتدمر ، فأرسل إليه يزيد من قاتله في نواحيها . وقتل الوليد ، فتم ليزيد أمر الخلافة ( في مستهل رجب 126 ) ومات في -