يوسف بن يحيى الصنعاني

107

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

خاف من هجومه أن يستباح من لا ذنب له من النساء والصبيان ، فقيل له تخرج على المنصور وتخاف من ذلك . والظاهر أنه كان لا يجيز قتل الترس الذي تبيحه الزيدية . وكان المنصور يقول : لا أنام ولا أغيّر لباسي حتى أرى رأس إبراهيم عندي ، أو يرى رأسي عنده . وكان عامّة جيشه في النواحي ، فالتزم بعدها أن لا يفارق بابه ثلاثون ألف فارس . وكان إبراهيم مع الزهد والعلم أيّدا . أمسك مرّة بذنب ناقة شرود فمرّت تهوى به فما فارقها حتى قطع ذنبها من أصله وجاء به في يده . ومن عدله أنه أرسل بعد بيعته إلى إبراهيم بن عبد الحميد بن لاحق فقال : بلغني أن عندك أموالا للظلمة يعني المورياني وزير المنصور قال : ما لهم عندي مال ، قال : اللّه ، قال : اللّه ، فتركه ، وقال : إن ظهرت عليّ مال عندك لأدعونّك كذّابا . وقال محمد بن عيسى الأسواري : صلّيت يوما إلى جنب بشير الرحّال وكان شيخا عظيم الرأس واللحية ملقيا رأسه بين كتفيه ، فمكث طويلا ساكتا ، ثم رفع رأسه وقال : عليك أيها المنبر لعنة اللّه وعلى من حولك ، فواللّه لولاهم ما نفذت للّه معصية ، وأقسم باللّه لو يعطيني هؤلاء الاثنان حقا لي لأقمت كل امرئ منكم على حقّه وصدقه قائلا للحق أو تاركا له ، وأقسم باللّه لئن بقيت لأجهدّن جهدي في ذلك أو يريحني اللّه من هذه الوجوه المشوّهة في الإسلام ، المستنكرة ، قال :

--> - فتوجه إليه خالد بن الوليد وقبض عليه في البطاح ، وأمر ضرار ابن الأزور الأسدي ، فقتله . ترجمته في : فوات 2 : 295 والإصابة : ت 7698 والنقائض 22 و 247 و 258 و 298 والمرزباني 360 وغربال الزمان - خ . والشعر والشعراء 119 والمحبر 126 وسرح العيون لابن نباته 44 والجمحي 170 ورغبة الآمل 1 : 58 ثم 8 : 231 - 235 وفي القاموس : الردف ، جليس الملك عن يمينه ، يشرب بعده ، ويخلفه إذا غزا . وفي خزانة الأدب للبغدادي 1 : 236 تفصيل السبب الذي قتل من أجله مالك بن نويرة ، وما دار بينه وبين خالد قبل ذلك ، الإعلام ط 4 / 5 / 627 .