يوسف بن يحيى الصنعاني
105
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
ونبكي - حين نقتلكم - عليكم * ونقتلكم كأنّا لا نبالي وكان سبب خروجه « 1 » : أن أباه لما مات ببغداد في حبس المنصور ، هو وعدّة من الحسنيين ظلما لهم ، وكانوا خير أهل وقتهم ، وبعضهم اغتيل في السجن كما قيل ، ثار الإمام محمد بن عبد اللّه رضي اللّه عنه بالمدينة منكرا جور المنصور ، وكان شيعته يسمّونه المهدي المنتظر ، وبايعه أهلها وكثير ممّن سواهم حتى قيل إنه بايعه حميد بن قحطبة أحد شيعة العباسية الخراسانية سرّا ، وبعث أخاه إبراهيم إلى البصرة فأسرع إليه النسّاك والمعتزلة والفقهاء كبشير الرحّال والإمام أبي حنيفة « 2 » ، فملكها ومعها الأهواز وعظم أمره على المنصور حتى انحدر من دار السلام إلى الكوفة ليأمن غائلة أهلها ، ووجّه محمد أخاه إدريس إلى مصر فلم يثبت له فيها أمر ، فسار إلى المغرب فملكها وتوارثها بنوه إلى أيام دعوة الفاطميين بالمغرب ، ثم لم يلبث الإمام محمد أن قتل بأحجار الزيت قرب المدينة النبوية ، وجاء خبره إلى إبراهيم وهو يخطب الناس على منبر البصرة ، فاستعبر ونعاه إلى الناس ، ودعاهم إلى بيعته فبايعوه وبعث عمّاله ودعاته إلى
--> ( 1 ) في هامش الأصل : « مخرجه » . ( 2 ) النعمان بن ثابت : التيمي بالولاء ، الكوفي ، أبو حنيفة : إمام الحنفية ، الفقيه المجتهد المحقق ، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة . قيل : أصله من أبناء فارس ولد بالكوفة سنة 80 ه ونشأ بها . وكان يبيع الخز ويطلب العلم في صباه ، ثم انقطع للتدريس والإفتاء . وأراده عمر بن هبيرة ( أمير العراقين ) على القضاء ، فامتنع ورعا . وأراده المنصور العباسي بعذ ذلك على القضاء ببغداد ، فأبى ، فحلف عليه لفعلن ، فحلف أبو حنيفة أنه لا يفعل ، فحبسه إلى أن مات ، له « مسند - ط » في الحديث ، جمعه تلاميذه ، و « المخارج - خ » في الفقه ، صغير ، رواه عنه تلميذه أبو يوسف ، وغيرهما ، توفي ببغداد سنة 150 ه وأخباره كثيرة . ترجمته في : تاريخ بغداد 13 : 323 - 423 ، وفيات الأعيان 5 / 405 - 415 ، والنجوم الزاهرة 2 : 12 ، والبداية والنهاية 10 : 107 ، والجواهر المضية 1 / 26 ، ونزهة الجليس للموسوي 2 : 176 و Brock . S . I : 284 وذيل المذيل 102 وتاريخ الخميس 2 : 326 ، والذريعة 1 : 316 والانتقاء لابن عبد البر 122 - 171 وبرنامج المكتبة العبدلية 193 والآصفية 3 : 256 . ومفتاح السعادة 2 : 63 - 83 ومطالع البدور ، وهادي المسترشدين إلى اتصال المسندين 346 راجع المصادر المذكورة في آخر الترجمة ، ولا سيما كتاب أبي زهرة . وجوينبول Th . W . Juynboll في دائرة المعارف الإسلامية 1 : 330 - 332 ومرآة الجنان 1 : 309 - 312 و Huart 234 وأنظر مفتاح الكنوز 2 : 362 ، 377 ، 423 ، 429 ، 482 ، الإعلام ط 4 / 8 / 36 .