محمد أمين المحبي
39
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
3 عبد السلام بن محمد الكاملىّ « * » ندب من طريق المجرّة مصعده ، وفي بحبوحة فرق الفرقد مقعده . محاسنه تبهر في الاتّقاد ، وقد سلمت من التّزييف والانتقاد . كأنّ اللّه عهد إلى اللّطف أن يكون فكأنه ، فلهذا ترى مكانه في كلّ عضو من أعضاء المحبّة مكانه . وهو من مرايا الباصرة أحقّ بالنّظر إليه من إغفائها ، ومن حوايا القلب أولى أن تكتنفه من سويدائها . يعزّ علىّ ، ويكبر لدىّ ، ويحلّ منى محلّ عينىّ ويدىّ . قد أوتى فصاحة ولسنا ، يدع كلّ ما يلفظ حسنا . فرقّت معانيه ورقّ كلامه * فقلت هما لي روضة ومدام خلقته مستوية ، وذاته للكمال محتوية . * * * وله أدب بمثابة الرّوض اختضلت منه الخمائل ، وشعره قد أشرب رقّة الخصور ولطف الشّمائل .
--> ( * ) عبد السلام بن محمد بن علي الكاملى الشافعي الدمشقي . ولد بدمشق بعد الثمانين وألف ، واشتغل بطلب العلم على والده شيخ الإسلام ، وعلى علماء عصره ، وتصدر للإفادة بمدرسة البادرائية ، وبالجامع الأموي . وارتحل إلى مصر ، وإلى الحج ، وإلى الروم إلى دار الخلافة ، ونزل ثمة في دار شيخ الإسلام إذ ذاك المولى فيض اللّه بن حسن جان . توفى سنة سبع وأربعين ومائة وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير . وجاءت نسبته في س : « الكامدى » ، وفي الهامش : « وفي نسخة : الكاملى » . وذكر المرادي أنه يعرف بالكاملى ، وأن صحة النسبة « الكامدى » نسبة لكامد اللوز ، قرية في البقاع . سلك الدرر 3 / 25 - 29 ، وقد نقل المرادي ترجمة المحبي له .