محمد أمين المحبي

35

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

2 محمد بن حسين القارى « * » ماجد خلقه منزع « 1 » هدى وإيقان ، وخلقه متوقّع تكميل وإتقان . يفجّر المعروف غصنه المهتصر ، من أكرم العنصر الزّاكى وأطيب المعتصر . فهو مخصوص بعوارف الألطاف ، وبرد وجاهته لم يزل حالي حلى الأعطاف . اصطبح العزّة « 2 » واغتبق ، وتناول قصب الغايات فاستبق . إلى تحمّل أوسع القلوب انشراحا ، وتجمّل لم يبق على الدهر اقتراحا . ولطف إذا ذكر أنسى ذكر الرّاح ، وطرف إن لحظ تعيّن أنه الماء القراح . ورتبته في المجد متعيّنة ، ومزيّته للفضل متبيّنة . يحرص على فائدة يلتقطها ، أو عائدة يغتبطها . أو مواساة لخلّ يفتقده ، أو تديّن لجميل يعتقده . فأوضح طرق المكارم وهي طوامس ، وردع أسراب الخطوب فهي إلّا عن عداه شوامس . * * * وروض أدبه موشّى بالبديع موشّع ، وميدان جولانه في القريض مرحّب موسّع . وأنا مدّاحه الذي أباهي به وأفاخر ، وودّى كلّه له من الأوّل إلى الآخر . وقد أنجب فرعا فرّع وأصّل ، وتحصّل له من توافر أمانيه ما به إلى الغاية القصوى توصّل .

--> ( * ) ترجمه المرادي في سلك الدرر 4 / 35 - 37 ، ونقل صدرا من ترجمة المحبي له ، وذكر أنه أحد المتنبلين من بنى المجد والسيادة ، وأن وفاته كانت سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير . ( 1 ) في سلك الدرر : « مترع » . ( 2 ) في ص : « الغيرة » ، والمثبت في : ب .