محمد أمين المحبي
26
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وهي في سنة ثمان وعشرين ومائة وألف من الهجرة النبوية ، وهي : الحمد للّه وحده . أما بعد حمد اللّه الذي أنعم على حجّاج بيته العتيق ، الواردين إليه من كل فجّ عميق . بزيارة مرقد حبيبه الذي كمل به نوع الإنسان ، والتّشرّف برؤية بيته الشريف الذي هو قبلة أهل الإيمان . حمدا تطوف وفود الإخلاص حول كعبته ، وتقصر الفصحاء عن أن تكون مزدلفة من شكر نعمته . وصلات الصّلاة والتسليم ، المسكيّة النسيم ، العنبريّة الشّميم . على المثوى الذي ترابه الزّاكى مسك الأنوف وإثمد الأحداق ، والرّوضة التي فاح بنشر عبيرها النسيم العاطر الخفّاق . وعلى آله وأصحابه الذين فازوا برؤيته ، وأخلصوا في السّعى بصفاء القلب في خدمته . ما أسفر النّيّران ، وتعاقب الملوان « 1 » . فنبتهل إلى اللّه عزّ وجلّ ، وبنبيّه النّبيه نتوسّل . مع كمال الضّراعة وأنواع التّوسّلات ، في أن يمنّ علينا برفع مانعة الجمع ويجمع الشّمل بعد الشّتات . وأن ينعم على جناب ولدنا ، المحروس - إن شاء اللّه تعالى - بعين عنايته ، ( « 2 » المحفوظ بحفظه وحراسته « 2 » ) . بأنواع الصحة المشرقة كواكبها ، والسعادة المحمودة عواقبها ، والنّعمة الهاطلة سحائبها ، والسلامة التي طابت مشاربها .
--> ( 1 ) النيران : الشمس والقمر ، والملوان : الليل والنهار . ( 2 ) في ب : « المحروس بحفظ حراسته » ، والمثبت في : ص .