محمد أمين المحبي
21
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
ما دموعي إلّا فؤاد مذاب * صاعد والهوى كدمعى أساله فترفّق بقلب صبّك فالشّو * ق براه وغيّر السّقم حاله « 1 » لست أنساه إذ أشار لنحوى * بقوام عند الوداع أماله وكمين الغرام ثار وصبري * حار بل راح مذ رأى ترحاله « 2 » أتمّنى طعم الرقاد عساها * مقلتى في المنام تلقى خياله آه بل ألف آهة لغرام * بفؤادي نيرانه شعّاله كيف أنسى أيام أنسى بناد * حطّ ركب السرور فيه رحاله « 3 » مع بدر يميس عجبا ويرنو * بقوام وأعين قتّاله تارة ألثم الخدود وطورا * ألثم الثّغر راشفا سلساله « 4 » وزماني طوع القياد وواف * بمنى النفس ضامن إقباله إن نكن في الصباح خالين من وص * ل فنمسى مستقبلين وصاله فسقت عهدنا البهيج عهود * بملثّ كدمعتى الهطّاله « 5 » ماشدت سحرة بلابل روض * وأهاجت من مدنف بلباله « 6 » * * * وله ، حفظه اللّه تعالى ، من قصيدة يتخلّص فيها لمدح الجناب الأكرم ، والرسول الجليل المعظّم ، محمد صلى اللّه عليه وسلّم ( « 7 » يقول فيها « 7 » ) : نبىّ حبيب اللّه فينا مشفّع * له الرّتبة العلياء والنّسبة الغرّا
--> ( 1 ) لم يرد هذا البيت في سلك الدرر . ( 2 ) في الأصول : « وكمين الغرام صار » ، والصواب في سلك الدرر ( 3 ) في سلك الدرر : « أيام وصل بناد » . ( 4 ) هذا البيت والبيتان التاليان له لم يردوا في سلك الدرر . ( 5 ) الملث من المطر : المتتابع الغزير ( 6 ) في ص : « ما شدى سحرة » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر . والبلبال : شجن النفس ( 7 ) في ص : « بقوله منها » ، والمثبت في : ب . والأبيات في سلك الدرر 4 / 22 ، 23 .