محمد أمين المحبي

15

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ومما امتدحه به مولانا المرحوم المؤلف بقوله : أوقفتنا آمالنا في التمّادى * فلنا حرّ غلّة في الصّوادى نتمنّى ما دونه لحظات * قطّعت دوننا طريق الرشاد هكذا يطلب النتائج قلب * لا تراه أهلا لدرك المبادى والدّرارى في البحر تخفى ولكن * هي عند الجهّال فيه بوادي أمرضتنى المرضى الصّحاح وخلّت * بين جنبي وبين شوك القتاد فاض دمعي دما فقلت نجيع * صبّغته عصارة الأكباد لا رعى اللّه سرب زائر فود * حلّ كرها فارتاع منه فؤادي من بياض أضاف فيه سوادا * فأباد البياض شخص السواد أين عهدي والوقت طلق المحيّا * حين سلّمت للغرام قيادى ومياه الصّبا أوان التّصابى * سائغات الإصدار والإيراد ورياض الآمال ألقت عليها * خلعة النّبت والزّهور الغوادى لم يرع تربها نسيم تراه * موقظا طرف نورها من رقاد رحل العيس فاغتديت كحرف * ساقط في مراتب الأعداد وجفاني من كنت أرغب فيه * لا لذنب بل ضنّة بالوداد فتفرّدت في صحابي وحزنى * كالعمادىّ دام في الأمجاد من ترى وجهه فتنكر أن ال * بدر حسنا له من الأنداد يتوقّى في بردتيه مهاب * وتوقّى السيوف في الأغماد حلّ من مهجة العلى والأماني * بمحلّ الأرواح في الأجساد أوقعته على الحقائق نفس * أدركت منتهى النّهى في المهاد إن يفوّق آراءه لعويص * فسهام يصيب لبّ السّداد