محمد أمين المحبي

4

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

الشريف الأديب الأريب ، اللطيف الحسيب النّسيب . السيد محمد الأمين المحبّى ، أفاض عليه سجال الرحمة ربّى . قد نظم تلك الدّرر ، وترجم بها شرذمة هم من الأدب محلّ الغرر . طرّز بها ذيل كتابه « نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة » ، ( « 1 » ورام إلحاقها به فمنعه الدهر عن مرامه وخانه « 1 » ) . وافتتحها بخطبة تطرب الأسماع ، وزواهر فقر أبدع فيها أىّ إبداع . لكن منعته المنيّة ، عن نشر أزهارها العنبريّة . « 2 » فالتقطت تلك الدّرر والعقيان ، وحلّيت بها جيد الزمان . ورتّبتها بهذا الترتيب النّضير ، معتمدا في ذلك على قطعة بخطّ المرحوم إلى « 3 » ذلك تشير . على أنه لا اعتبار بالتقديم والتأخير ، بل المقصود ذكر الأثر الدّالّ على المثير . وجعلتها ثلاثة فصول ، وإن كنت في ذلك من أهل الفضول . وعزمت أن أجمع دررها المنتثرة ، لأنها عند ذوى الألباب معتبرة . مع حسن الانسجام ، ولطف الانتظام . ورأيت أدباء العصر في دمشق المحميّة ، مستحسنين جمع هذه الجواهر السنيّة .

--> ( 1 ) مكان هذا في س : ويا حبّذا ذيل كساها محمد * سلالة فضل اللّه من هو سبّاق وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشا * وحسبك أنّ الفضل والعلم أرزاق وتقدم هذان البيتان في نفحة الريحانة 3 / 597 ضمن قصيدة للسيد أحمد بن أحمد الآنسى ، المعروف بالزنمه يمدح بها كتاب المؤلف « نفحة الريحانة » ، وهو المعنى بالذيل فيهما ، إذ أنه ذيل على « الريحانة » للشهاب الخفاجي ، ولكن السمان أراد هنا « ذيل النفحة » . ( 2 ) من هنا إلى نهاية هذه المقدمة لم يرد في : س . ( 3 ) في ب : « في » ، والمثبت في : ص .