محمد أمين المحبي
8
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
ورفعة ذكراكم بشعرى توثّبت * فعفوا لقد يكسى شباب الفتى وخطا « 1 » * * * فأجاب ، وتأخّر الجواب إلى العيد ، فضمّنه تهنئة به ، فقال : غدا لفرات الرّيق عارضه شطّا * فباهى مقامات الحريري وإسفنطا وأنبت في نار الخدود شقائقا * وكيف ترى في النار نبتا ولو خمطا وراعى بلحظ الخدّ بانا وقال لا * تقولوا مراعاة النظير من الإبطا « 2 » وسالفه مع ظلمه بجهالة * يقول صفونى بالشّعور وما أخطا « 3 » غزال ولكن كيف ينشط طرفه * لقتلى وهو الفاتر الكاسل الأبطا على خدّه خال به عرف الهوى * ومن نقط شكل الحرف قد تعرف الخطّا وفي ثغره الأحلى وفي صلده أرى * مداما مصفّى كالزّلالة والحوطا « 4 » * * * الحوط : لوح من الذّهب مكتوب تضعه المرأة على صدرها . * * * بروحى فتى أفنى بقتلى رهطه * ومع قولهم بالقتل أكرمهم رهطا قضوا بتلافى في شريعة قدّه * وكيف وفي الشّهباء أقضى الورى الأحطا « 5 » هو السيّد العرضىّ أعنى محمدا * إمام الهدى بل والنّدى العالم الأعطا أخو العلم بالمعقول أمّا ذكاؤه * فباهى به اليونان والرّوم والقبطا وذو الحفظ للمنقول أمّا نصوصه * ففاق بها من حصّل الفقه والحلطا * * * الحلط : كتاب في مذهب الإمام مالك ، رحمه اللّه تعالى . * * *
--> ( 1 ) في ب : « بشعرى ترهبت » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ا : « من الإيطا » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) الظلم ، بالفتح : الريق . ( 4 ) الصلد : القوى الأملس ولا يتجه له معنى هنا . ( 5 ) في ا : « وكيف وفي الأحشاء » ، والمثبت في : ب ، ج . و « الأحطا » كذا في الأصول . ولعله من الحطء ، وهو شدة الصرع .