محمد أمين المحبي

74

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

نسيم النّعم : هو « 1 » الشكر . وهو من مبتدعات البحترىّ ، وكان الصاحب يستحسنه . * * * وقولي : غنيت وقد شاهدت أحسن منظر * من الرّوض عمّا يصطفيه جنان فأزهاره وشى وسلسل مائه * سلاف كؤوس والطيور قيان * * * وقولي : ثقيل روح أنكروا وطأه * نرجس روض حفّ بالسّوسن فقلت غضّوا الطّرف عن وضعه * فإنّه يمشى على الأعين * * * وقولي : شعري إذا أبديته لعصابة * تلقاهم لنشيده لا يحسنوا كالعطر تجلبه لأنطاكيّة * فتراه يفسد ريحه بل ينتن « 2 » ذكر هذا الثّعالبىّ ، في الباب السادس والأربعين ، من ثمرات القلوب « 3 » ، عند ذكر نعمة « 4 » المدينة ، ونصّ عبارته نقلا عن الجاحظ « 5 » : « ورأيت بلدة يستحيل فيها العطر ويفسد ، وتفسد « 6 » رائحته ، كقصبة الأهواز وأنطاكية » . * * * وقولي : أنعم صباحا في ظلال روضة * تدعو إلى النّشوة حسنا وبها لمّا غفا فيها النّبات سحرة * دغدغه نسيمها فانتبها * * *

--> ( 1 ) في ا : « وهو » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) ذكر ياقوت في معجم البلاد أنطاكية وأنها قصبة العواصم من الثغور الشامية ، وذكر أن ياءها مخففة . ( 3 ) ثمار القلوب 549 . ( 4 ) في الأصول : « نغمة » ، وفي بعض أصول ثمار القلوب في موضع آخر : « والفغمة » . ( 5 ) لم يرد في ثمار القلوب المطبوع التصريح بالنقل عن الجاحظ . ( 6 ) في ثمار القلوب : « وتذهب » .