محمد أمين المحبي

68

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

أفدى الذي منه يغا * ر إذا بدا البدر التّمام فعلت بنا أحداقه * ما ليس تفعله المدام إن شطّ عنك خياله * فعلى حشاشتك السلام أأخىّ من يك عاشقا * فعلى م يجفوه المرام إنّى بليت بمحنة * هانت بها النّوب العظام حتى لقد عميت علىّ * مسالكى ودجا القتام صاحبت ذلّى بعد أن * قد كان تفخر بي الكرام والمرء يصعب جهده * ويلين صعدته الصّرام « 1 » لا تتهمنّ تذلّلى * فالتّبر معدنه الرّغام وإذا جفاني من هوي * ت صبرت حتى لا أضام فعبوس أردية الحيا * عقباه للرّوض ابتسام ولئن وهت لي عزمة * فلربّما صدى الحسام فعسى الذي أبلى يعي * ن وينقضى هذا الخصام * * * وقولي : بأبى وإن كان الأبىّ صميدحا * خلقت يداه للشجاعة والنّدى « 2 » ملك كريم كالنسيم لطافة * فإذا دجا خطب قسا وتمرّدا راجعته في أزمة فكأنما * جرّدت منه على الزّمان مهنّدا كالبحر ينعم بالجواهر ساكنا * كرما ويأتي بالعجائب مزبدا والهام تسجد خشية من سيفه * لمّا أبت أربابها أن تسجدا

--> ( 1 ) في ب ، ج : « صعدته الصدام » ، والمثبت في : ا . ( 2 ) في الأصول : « الأبى صميدعا » ، ولعل الصواب ما أثبته . والصميدح : الصلب الشديد .