محمد أمين المحبي
66
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
ما قيمة الآمال للقصّاد * والموت للإنسان بالمرصاد « 1 » إذا بقي من الجدى ما قاتك * فلا تكن تأسى على ما فاتك ربّ اجتهاد دونه الجهاد * في راحة من لا له مراد ما ينفع التّدبير والتّقدير * ينبض قوسه ولا توتير « 2 » قراقع ما تحتهنّ طائل * إلّا محاق العمر والغوائل « 3 » قد ذهبت مكارم الأخلاق * إلا من الأمثال والأوراق تغيّر الإخوان واختلّ الزّمن * فلا صديق غير صحّة البدن لا تكتمنّ داءك الطّبيبا * ولا الصديق سرّك المحجوبا هذا إذا كانا عسى وعلّما * وما أظنّ الدهر يسخو بهما « 4 » كفى عن المخبر منظر أطلّ * في حمرة الخدّ غنا عن الخجل منظر كلّ ماجد معياره * إنّ الجواد عينه فراره « 5 » من سابق الجواد بالحمار * جنت يداه ثمر العثار قد تسعف الأقدار بالسّعود * فتلحق المحدود بالمجدود كم قد نصبت للأمانى مرمى * مفوّقا منّى إليه سهما فلم يكن لي عنده نصيب * ما كلّ رامى غرض يصيب والسّعد إن ما كان حينا أبطا * فلا تقل بأنه قد أخطا إذ ربما قد عوّقته الأقدار * وكلّ شئ عنده مقدار « 6 » في يدك الحزن متى تشاء * فاغنم سرورا تركه عناء
--> ( 1 ) في ا : « كالمرصاد » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ا : « ينبض قوله » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) قرقع قرقعة : أسمع صوتا جافيا ، كصوت وقوع الحديد على الحديد ، عامية . انظر المنجد 658 . ( 4 ) في ا ، ج : « إذا كان عسى وعلما » ، والمثبت في : ب . ( 5 ) انظر لقولهم « إن الجواد عينه فراره » التمثيل والمحاضرة 339 ، اللسان ( ف ر ر ) 5 / 51 . ( 6 ) في ب ، ج : « عنده بمقدار » ، والمثبت في : ا .