محمد أمين المحبي

6

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

فمنهم : 369 علىّ بن الأوجلىّ « * » هو من قلب سلطنة « 1 » أوجلة الصّميم ، وراعى عرارها الفائح نشره والشّميم . صاحب القول المعجب المغرب ، الذي لم يضمّ مثله المشرق والمغرب . كان نازعه الملك ابن عمّ له تغلّب عليه ، وكاد بقوّة ماله وأخياله يسوق الحتف إليه . فخرج من دار ملكه تتراماه البلاد ترامى الكرة بالصّولجان ، وتزهو به زهو الأيّام بالنّوروز والمهرجان . يفاوح زهر الرّبى مسراه ، وينافح نسيم الصّبا في مجراه . فإذا حلّ بناد استقبلته الهشاشة ، وفرش له بين الذّماء والحشاشة « 2 » . فمن أوجلة الغرب إلى مصر إلى دمشق إلى حلب ، وبها حطّ رحله على وفق ما اقترح وطلب . * * * قال العرضىّ « 3 » : فكتب إليه من كلمة طائيّة : بروق أطالت من سلاسلها السّقطا * فها مجمر النّوّار قد ضوّع القسطا « 4 »

--> ( * ) في ا : « الأواجلى » ، والمثبت في : ب ، ج . وأوجلة : مدينة في جنوبي برقة ، نحو المغرب ، ضاربة إلى المغرب ، وهي عامرة كثيرة النخل . معجم البلدان 1 / 397 . ( 1 ) في ا : « سلطة » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) الذماء والحشاشة : بقية الروح . ( 3 ) يعنى محمد بن عمر بن عبد الوهاب العرضي الحلبي ، وتقدمت ترجمة في 2 / 483 . ( 4 ) في ا : « ضوع السقطا » ، والمثبت في : ب ، ج . والقسط : عود يتداوى به .