محمد أمين المحبي
43
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
379 حسن بن مسعود اليوسىّ المرّاكشىّ « * » شيخ حسن السّمت ، سليم الطّبع عن « 1 » العوج « 2 » والأمت « 3 » . تلقّيت خبره من الرّواة ، فرأيت له ثناء حسنا يعطّر الأسماع والأفواه . فهو مستغن في حدّ ذاته عن زيادة الأوصاف ، وله شعر نعته بالحسن من مراعاة الإنصاف . * * * فمنه قوله ، لما دخل فاس فلم يلق فيها مبرّة ، ولم ير من أهلها إلّا تهلّل أسرّة . فبقى فيها مثلول العرش ، بل أقلّ من همز ورش « 4 » : ما أنصفت فاس ولا أعلامها * قدرى ولا عرفوا جلالة منصبى لو أنصفوا لصبوا إلىّ كما صبا * راعى سنين إلى الغمام الصّيّب * * * أشار إلى قول الشاعر : وحديثها كالقطر يسمعه * راعى سنين تتابعت جدبا فأصاخ يرجو أن يكون حيا * ويقول من فرح هيا ربّا
--> ( * ) ورد ذكره في الاستقصا لدول المغرب الأقصى 7 / 4 ، 36 - 39 ، 44 ، 45 ، 105 ، 108 . وكنيته فيه : « أبو علي » . وفي الأصول : « البوسى » والتصويب عن الاستقصا . ( 1 ) في ج : « من » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) في ا : « الغوى » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) الأمت : الارتفاع والهبوط . غريب القرآن للسجستاني 19 . ( 4 ) ورش لقب عثمان بن سعيد القفطي المصري ، من كبار القراء ، وقد توفى سنة سبع وتسعين مائة . وسبب تلقيبه بورش أنه ارتحل إلى المدينة ليقرأ على نافع ، وكان أزرق أبيض اللون قصيرا يميل إلى السمنة ، وكان على سمنه يلبس ثيابا قصارا فكان إذا مشى بدت رجلاه مع اختلاف ألوانه ، فكان نافع يقول له : اقرأ يا ورشان ، وهو طائر شبه الحمامة ، ثم خفف فقيل : ورش ، ولزمه . انظر طبقات القراء 1 / 502 ، معجم الأدباء 12 / 116 .