محمد أمين المحبي
38
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
378 محمد بن يوسف التّاملىّ « * » من أعيان المغرب علما ونفاسة ، إذا ذكر سناؤه عطّر نسيم الرياض بعرفه أنفاسه . مراميه الآخذة للقلوب مصمية « 1 » لأغراضها ، وعيون أشعاره « 2 » مادّة الفتون في صحاح الأجفان ومراضها . أوتى نصاعة المقترح وطلاوة اللّسن ، فوقف البيان حائرا على كلامه لمّا رآه جامع القول الحسن . * * * وقد ذكرت له ما تهفو إليه القلوب والضّلوع ، وتسابق إليه الخواطر وبواعثها التّولّه والولوع . فمن ذلك كتاب كتبه إلى أبى العبّاس المقّرىّ « 3 » : إلى السيّد الذي وقع على محبّته الاتّفاق ، وطلعت شموس معارفه في غاية الإشراق ، وصار له في ميدان الكمال حسن الاستباق . إمام العصر ، بجميع أدوات الحصر .
--> ( * ) محمد بن يوسف المراكشي التاملى المالكي . أحد فقهاء المغاربة ، وأدبائهم الذين لهم في البلاغة قدم . تلمذ لأبى العباس المقرى ، وله معه مراسلات . ولم يقف المحبي على تاريخ وفاته ، ولكنه ذكر أنه من رجال القرن الحادي عشر . خلاصة الأثر 4 / 271 - 273 ، سلافة العصر 604 - 606 . وفي ب مكان « التاملى » ، « الناصلى » ، وفي الخلاصة : « التاولى » ، وفي السلافة : « الناملى » ، والمثبت في : ا ، ج ، ونفح الطيب 3 / 229 ، 234 . ولعله نسبة إلى تين ملل ، وهي جبال بالمغرب ، بها قرى ومزارع ، يسكنها البرابر . معجم البلدان 1 / 911 . ( 1 ) رماه فأصماه : إذا أصابه وهو يراه . ( 2 ) في ج : « أشعارها » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 3 ) تقدم التعريف بأبى العباس المقرى ، والكتاب في موسوعته نفح الطيب 3 / 229 - 231 . وبعض فقرات منه في سلافة العصر 605 . وهنا اختيارات منه .