محمد أمين المحبي

35

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

376 عمر بن علي فكرون نزيل القاهرة مصباح فهم متّقد ، وبرهان علم لكل معاند منتقد . ازدهت بعصره الأعصار ، وباهت به مصر جميع الأمصار . إذا قدح زند فكره أورى بشرر يحرق الجهل ، وإن طما بحر خاطره عمّ الجبل والسّهل . مع نزاهة التفّ بكساها ، ونباهة ألغى بها نباهة جيله وأنساها . * * * وله أدب واسع مداه ، ريّان كالرّوض بلّله نداه . وشعر كماء العنقود في جامه ، وقطر النّدى في حسن انسجامه . فمنه قوله من قصيدة : طلع الهلال وأفقه متهلّل * فمكبّر لطلوعه ومهلّل أوفى على وجه الزمان بغرّة * فغدا الصباح بنورها يتحمّل « 1 » وزهت غصون البان في روضاتها * وافترّ من ثغر الاقاح مقبّل والورق غنّت في الرياض وغرّدت * لحنا بمعربه الفؤاد مبلبل منها في المديح : بحر التّفضّل والتكرّم والنّدى * وله كمال مجمل ومفصّل جعل العدالة شأنه وشعاره * والسعد يمضى ما يقول ويفعل نطق الزمان بمدحه وبحمده * وبذاك ألسنة الورى لا تغفل

--> ( 1 ) لعل الصواب : « بنورها يتجمل » .