محمد أمين المحبي
32
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
374 علىّ بن إبراهيم بن أبي القاسم التّونسىّ أديب حمد مسعاه ، ولم يجدب لرائد مرعاه . ظهر على البدر التّمام ، وجاد طبعه جود الغمام . فأطلع الكلام زاهرا ، وأثبته للعقول باهرا . * * * وقد أثبتّ له ما تشتمّ « 1 » عرف المسك من نفحته ، وترى الإحسان مرتسما في صفحته . فمنه قوله في النّعل الشريف : لمثال نعل الهاشمىّ محمد * جادت جفونى بالدموع الذّرّف وبكاى من فرط الأسى ولو انّنى * أقضى وحقّ جلاله لم أنصف أوطأته خدّى وقلت تعزّزى * ما شئت يا نفسي بهذا واشرفى وتمسّكى أبدا بحبّ محمد * فعساك أن تنجى به في الموقف صلّى عليه اللّه ما جنّ الدجى * وبدا الصباح ولاح نجم أو خفى فهو الشفيع لمن تعاظم ذنبه * يوم الحساب ويوم نشر المصحف
--> ( 1 ) في ا : « تشيم » ، وفي ب : « تشم » ، والمثبت في : ج .