محمد أمين المحبي

30

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وأرقمتم غصون علاه لمّا * سقاها فكركم سقى الحياض « 1 » ونمّقتم مطارف ما رأينا * كطرّتها سوادا في بياض فدم للدّين والدنيا إماما * وبحر ندى علومك في افتياض « 2 » * * * وله في مدحه أيضا : أيا ناظرا متّع عيونك ساعة * بأزهار هذا الرّوض من حيث ما تخطو وقف موقف الإذلال للّه واطلبن * بها نفحة الرّضوان إن راعك السّخط فلو لم تكن مقبولة عند ربّنا * لما كان في هذى النّعال بها وخط * * * وله في مدح النّعل الشريف : أيا نعل الرسول علوت قدرا * وفخرك غير خاف للّبيب أقول لمن بحبّى ذاب شوقا * وأعيى داؤه طبّ الطبيب تنسّك مسك أنفاس لتشفى * فهذا الطّيب من عرف الحبيب « 3 » * * * وله فيه أيضا : مثال النّعل في القرطاس خطّا * بسمر الشّوق في الأحشاء خطّا ولمّا أن لثمت ندى ثراه * وغشّى نوره جفنى وغطّا شممت الورد من ريّاه يندى * وسمت البدر من علياه خطّا ففجّر لي من العينين بحرا * ونثرا من لآلى الدمع سمطا

--> ( 1 ) في أزهار الرياض : « وأورقتم غصون علاه » ، وفي حاشيته إشارة إلى أن الفعل أورق جاء هنا متعديا ، وهو لازم . ( 2 ) في أزهار الرياض : « ودم . . . وبحر هدى . . » . ( 3 ) لعل الصواب : « تنسم مسك أنفاسى » .