محمد أمين المحبي
10
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وبي ساحر الأجفان أمّا قوامه * فلدن وأما ثغره فهو كوكب أعد نظرا في خدّه وعذاره * ترى عسجدا باللّازورد يكتّب فوجنته والثغر نار وكوكب * وطلعته والشّعر صبح ومغرب كأن بها النّسرين أقداح فضة * بتبر المحيّا للمحيّا تذهّب كأن بها الرّيحان نقش أنامل * تطرّف بالمسك الذّكى وتخضب كأن بها سيب المياه مسائل * يقرّرها العرضىّ والناس تكتب إمام وأعنيه المسمّى أبا الوفا * على أنه في العلم بحر يشعّب فقيه أصولي منطقي متكلّم * بيانى عروضىّ وصوفىّ معرب له الباع في التفسير ضاهى ابن عادل * وحيث روى الأخبار تدعوه يحصب « 1 » إذا انساب في تقرير نصّ ترادفت * له فكر كالوحى أو هي أقرب أقام صلاة العلم في مسجد الذّكا * ومنبره الإدراك والفهم يخطب فصان عن الجهلين كلّ ثنيّة * وكيف يفوه الجهل والعلم يطلب وما كلّ من ألقى النّصوص محقّق * ولا من نضا سيف الدّراية يضرب جليل له وجه تهلّل بالحيا * كما انهلّ من كفّيه بالجود صيّب وغيث له في كلّ أفق مواهب * تكاد بها الأرض الجديبة تخصب أيا عالم الشّهباء يا كامل الورى * كما أنت من كلّ الكمال مركّب لك اللّه يا مولاي من عالم غدا * يلين ويسطو فهو يرجى ويرهب توفّرت جودا واستفضت مكارما * فأيقنت أن الشّهب بالغيث تسكب « 2 »
--> ( 1 ) ابن عادل ، هو زين الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي . إمام مفسر ، وتفسيره يسمى « اللباب » . كان حيا سنة تسع وسبعين وثمانمائة . معجم المؤلفين 7 / 300 . ولعله يعنى ب « يحصب » القاضي عياض بن موسى اليحصبي المتوفى سنة أربع وأربعين وخمسمائة . ( 2 ) في ب : « توقرت جودا » ، والمثبت في : ا ، ج ،