محمد أمين المحبي

8

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

قال فيها « 1 » : ذو الجبين المستنير بالعرفان ، إذا غدا غيره جهولا مقنّعا بقناع الذّلّ والهوان . ماجد احتبى بنطاق المجد كما احتبى بالسّحاب « 2 » ثهلان « 3 » ، وجواد أقسم جوده بيوم الغدير « 4 » والنّهروان « 5 » . فأقسم بربّ البدن تدمى منها النّحور ، إنه الوارث منه وقفة الحجيج والوفادة ، وسقايتهم « 6 » والرّفادة . وشهوده « 7 » على ذلك منى والمخيّف « 8 » ، وصمّ الصّفا والمعرّف . كما قال الشاعر « 9 » الرّضىّ « 10 » : له وقفات بالحجيج شهودها * إلى عقب الدنيا منى والمخيّف ومن مأثرات غير هاتيك لم تزل * له عنق عال على الناس مشرف سار المذكور في أهل « 11 » الحجاز بسيرة جدّه ، من غير أن يغمد فيهم سيف حدّه . ومما أنشدت له من شعر الملوك المحمود ، وإن قيل : شعر الهاشمىّ لا يكاد « 12 » يجود . قوله في الاعتذار عن خضاب الشّيب بالشّباب المتلبّس « 13 » بالمعاد « 14 » ، والتّسربل على موت الصّبا بثياب الحداد : قالوا خضبت الشّيب قلت لهم نعم * ما إن طمعت بذاك في ردّ الصّبا لكنّ عقل الشيب ما أحرزته * فخشيت أن أدعى جهولا أشيبا * * *

--> ( 1 ) نقل المصنف هذا عن الأنموذج ، وهو في الخلاصة أيضا 1 / 392 . ( 2 ) في خلاصة الأثر : « بالسحائب » . ( 3 ) ثهلان : جبل ضخم بالعالية ، وتقدم . ( 4 ) يعنى بالغدير غدير خم ، وهو موضع بين مكة والمدينة بالجحفة . معجم البلدان 2 / 471 . ( 5 ) النهروان : كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي ، وكان بها وقعة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه مع الخوارج مشهورة . معجم البلدان 4 / 846 . ( 6 ) في ا : « وسقاياتهم » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر . ( 7 ) في ا : « وشهودهم » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر . ( 8 ) يعنى الخيف ، خيف منى . ( 9 ) في خلاصة الأثر : « الشريف » . ( 10 ) ديوان الشريف الرضى 2 / 526 . ( 11 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر . ( 12 ) ساقط من : خلاصة الأثر . ( 13 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب ، وفي خلاصة الأثر : « الملبس » . ( 14 ) في ب ، وخلاصة الأثر : « المعاد » ، والمثبت في : ا ، ج .