محمد أمين المحبي

58

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

274 فضل بن عبد اللّه الطّبرىّ « * » ذاته كاسمه ، والفضل كلّه برسمه أجلّ قدرا من أن لا يعرف ، وحاشاه أن يكون نكرة فيعرّف . وقد سمعت من يقول عنه : هو العلم الذي عرف العالم فضله ، والفاضل الذي إذا اعتبر فغيره بالنسبة إليه فضلة . * * * وله من الأشعار كلّ درّة فريدة ، هي روىّ في طلا كلّ وليدة خريدة . فمنها قوله ، من قصيدة يمدح بها الشريف زيد بن محسن « 1 » ، أولها « 2 » : يا مىّ حيّى الحيا أحيا محيّاك * هلّا بأعتاب عتبى فاه لي فاك من لي إليك وقد أودى صدودك بي * ولا تزالين طوعا لىّ أفّاك يا هذه لم أزل من بعدها ودنوّ * السّقم من بعدها موثوق أشراك تيهى أطيلى التّجنّى والجفاء وما * أردت فاقضيه بي فالحسن ولّاك رفقا رويدا كأني بالعذول على * تطاول الصّدّ في ذا الصّبّ أغراك « 3 »

--> ( * ) فضل بن عبد اللّه الطبري المكي . مفتى الشافعية بالبلد الحرام ، وإمام مقام إبراهيم عليه السلام . ولد بمكة ، وبها نشأ ، وأخذ عن أكابر الشيوخ . وله شعر كثير ، ومن مؤلفاته « التبجيل لشأن فوائد التسهيل » في العروض . توفى بمكة ، سنة أربع وثمانين وألف . خلاصة الأثر 3 / 271 ، 272 ، سلافة العصر 64 ، 65 . ( 1 ) تقدم التعريف به ، في الجزء الثالث ، صفحة 585 . ( 2 ) القصيدة في خلاصة الأثر 3 / 272 . ( 3 ) في خلاصة الأثر : « في ذا الصب عزاك » .