محمد أمين المحبي

47

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

على أنه لم يخترع هذا المعنى ، بل سبقه إليه القاضي محيى الدّين ابن قرناص « 1 » ، فقال : وحديقة غنّاء ينتظم النّدى * بفروعها كالدّرّ في الأسلاك والبدر من خلل الغصون كأنه * وجه المليحة طلّ من شبّاك « 2 » فانظر إلى حشمة هذا التركيب وانسجامه ، وعدم التّكلّف « 3 » والحشو ، واستيفاء المعنى في البيت الثاني فحسب ، والصّفدىّ لم يستوف المعنى « 4 » إلّا في بيتين ، مع « 5 » ما فيهما . فلو قال في المقطوع الأوّل : كأن بدر التّمّ لمّا بدا * من خلل الأغصان في غيهبه بنت مليك خلف شبّاكها * تفرّجت منه على موكبه « 6 » وفي المقطوع الثاني : كأن بدر التّمّ في روضة * من خلل الأغصان إذ يسفر بنت مليك سار في موكب * قامت إلى شبّاكها تنظر * * * « 7 » لتمّ له من غير تكلّف « 7 » * * *

--> ( 1 ) في حاشية المنهل الصافي 1 / 122 ، عند ذكر مخلص الدين إبراهيم بن محمد ، ابن قرناص الحموي ، أن ممن يكنى بابن قرناص جماعة كثيرون كلهم من حماة ، وكأنهم من أسرة واحدة ، وأن منهم محيي الدين ابن قرناص الحموي شاعر مجيد ، أديب مشهور ، تجد كثيرا من شعره في « خزانة الأدب » ، لابن حجة الحموي ، وغيرها . ( 2 ) في سلافة العصر : « يطل من شباك » . ( 3 ) في الأصول : « التكليف » ، والمثبت في : خلاصة الأثر ، وسلافة العصر . ( 4 ) زيادة من سلافة العصر . ( 5 ) في خلاصة الأثر : « على » ( 6 ) في ب : « على كوكبه » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، وسلافة العصر . ( 7 ) ساقط من خلاصة الأثر ، ومكانه في سلافة العصر : « انتهى كلام النواجى » .