محمد أمين المحبي

33

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

أدرك أدرك متيّما في هواكم * قبل تسطو به يد الحدثان « 1 » وابق واسلم ممتّعا في سرور * ما تغنّت ورق على غصن بان « 2 » * * * فراجعه بقوله « 3 » : ليت شعري متى يكون التّدانى * لبلاد بها الحسان الغوانى وبها الكرم مثمر والأقاحى * ضحكت عن ثغور زهر لجان والبساتين فائحات بعطر * يخجل العنبر الذّكىّ اليماني وطيور بها تجاوبن صبحا * وعشيّا كنغمة العيدان وبألحانها تذيب ذوى الّلبّ * وتحيى ميتا من الهجران وتمشّى بها الظّباء الحوالى * مائسات كناعم الأغصان كلّ خود تسطو بلحظ حسام * وتثنّ كما القنا المرّان « 4 » وجهها الصبح لكن الفرع منها * ليل صبّ من لوعة الحبّ فان « 5 » غادة كالنّجوم عقد طلاها * ما الّلآلى وما حلى العقيان « 6 » إنّ ياقوت خدّها أرخص اليا * قوت سعرا وعاب بالمرجان « 7 » كلّ يوم يقضى بقرب لديها * فهو يوم النّوروز والمهرجان منها : تلك من فاقت الظّباء افتنانا * فلذا وصفها أتى بافنان

--> ( 1 ) في السلافة ورد عجز البيت هكذا : * واكففن عنه صولة الحدثان * ( 2 ) في ا : « واسلم ودم ممتعا » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، وفي السلافة : « واسلم ممنعا في سرور » . ( 3 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 3 / 204 ، 205 ، سلافة العصر 33 ، 34 . ( 4 ) الخود : المرأة الشابة ، والمران : الرماح اللدنة الصلبة . ( 5 ) في السلافة : « إنما الفرع منها » . ( 6 ) في خلاصة الأثر : « عقد حلاها » . ( 7 ) في السلافة : « سعرا وعائب المرجان » . وبعد هذا البيت في السلافة زيادة : « منها » .