محمد أمين المحبي
25
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
فسأل السيد أحمد تذييلها ، فقال : على سالف لو كان يشرى زمانه * شريت ولكن لا يباع بروحى تقضّى وأبقى لاعجا يستفزّه * تألّق برق أو تنسّم ريح وقلبا إلى الأطلال والضّال لم يزل * نزوعا وعن أفياه غير نزوح « 1 » فليت بذات الضّال نجب أحبّتى * طلاح فنضو الشوق غير طليح « 2 » يجشّمه بالأبرقين منيزل * وبرق سرى وهنا وصوت صدوح « 3 » وموقف بين لو أرى عنه مولجا * ولجت بنفسي فيه غير شحيح « 4 » صرمت به ربعي وواصلت أربعى * وأرضيت تبريحى وعفت نصيحى وباينت سلوانى وكلّ ملوّح * ولاءمت أشجانى وكلّ مليح وكلّفت نفسي فوق طوقى فلم أطق * لعدّ سجايا محسن بمديح « 5 » * * * ومما قاله في تغرّبه : أتتني سلمى وهي غضبى أسيفة * تساقط ياقوتا على فضة النّحر « 6 » تقول أما هذا المقام ببلدة * غريبا على سخت النوائب والسّمر « 7 » أما تذكر البطحاء والبيت والصّفا * ومنزلة الوفّاد بين بنى فهر فقلت لها والطّرف تدمى كلومه * وقلبي من لذع الكلامة في جمر
--> ( 1 ) في السلافة : « وعن أفياء غير نزوح » . ( 2 ) طلاح : متعبة هزيلة . ( 3 ) الأبرقان : أبرقا حجر اليمامة ، وهو منزل على طريق مكة من البصرة ، بعد رميلة اللوى للقاصد مكة . معجم البلدان 1 / 81 . ( 4 ) في السلافة : « لو أرى عنه ملحدا » . ( 5 ) في ب : « فوق طوق » ، والمثبت في : ا ، ج ، والسلافة . ( 6 ) في ب : « أتتني سليمى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 7 ) في الأصل : « على شخت النوائب » ، والشخت : الدقيق الضامر من هزال ، ولا محل له هنا ، فلعل الصواب ما أثبته . والسخت : الشديد .