محمد أمين المحبي

52

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وإن كان يصطاد الفيل ، ويفترس العندبيل « 1 » . حسبك اللّه ما تضلّ عن الحقّ * ولا يهتدى إليك أثام لم لم تحذر العواقب في غي * ر الدّنايا وما عليك حرام « 2 » والعقاب الذي حكم به مولانا على عبده مرضىّ ، وقضاؤه على مملوك رقّه مقضىّ . لكن حيث كان الخوض في شعر الناقل محصورا ، والنّقد على زيوف محصول ديوانه مقصورا . لو قصر تم السبب على ذلك المسبّب ، لكان أظهر للإعلال وأنسب . بشأن الحب أنّ « 3 » ذلك العنوان ، ليس إلا في شأن ذلك الدّيوان . وليعلم الخاصّ والعام ، ويتحدّث في المحافل عاما بعد عام . بأن مولانا لم يخط في حكمه ثغرة السّداد ، ولم يزغ برسمه عن شريعة الرّشاد . فلعمري لقد جاءني « 4 » الدّاء ، من مظنّة الدواء . وكنت أعددت مولاي لكلّ مطلوب جناحا ، ولظلمات الخطوب مصباحا . قد كنت عدّتى التي أرمى بها * ويدي إذا اشتدّ الزمان وساعدى « 5 » فرميت منك بضدّ ما أمّلته * والمرء يشرق بالزّلال البارد « 6 » أقول ذلك إجلالا واحتراما ، لا اختبارا واستفهاما . فإن الأمور بيد اللّه ، والأرزاق في خزانة اللّه . قد لعمري أقصرت عنك وللوف * د ازدحام وللعطاء ازدحام « 7 »

--> ( 1 ) لعله مقلوب العندليب ، وفي القاموس ( ع ن د ل ) : والعندليل ، بلامين : ضرب من العصافير » . ( 2 ) في ج : « لم لا تحذر » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 3 ) في ج : « إذ » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 4 ) في ج : « جاء في » والمثبت في : ا ، ب . ( 5 ) في ج : « التي أسطو بها » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 6 ) عجز هذا البيت في التمثيل والمحاضرة 256 . ( 7 ) البيتان لأبى الطيب ، وهما في ديوانه 152 ، وفيه : « وللعطايا ازدحام » .