محمد أمين المحبي
45
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وتراه معترضا لنا ومولّيا * أحداقنا وتحار حين يقابل « 1 » كلماته قضب وهنّ فواصل * كلّ الضّرائب تحتهنّ مفاصل مقطّعاته كالسحر الحلال ، والسّلسبيل السّلسال . والمثل السائر ، والنّادر المنجد والغائر . لا يمكن الاحتذاء على مثالها ، ولا تطول أعناق الهمم إلى مثالها . إن شبّه فالمعتزّيّات « 2 » واجمة ، أو أغرب « 3 » فالمغربات راغمة . ذو الأخلاق الأريحيّة ، والأحكام الشّريحيّة « 4 » . والشجاعة العنترية ، والنصائح البحترية . من هو في الزهد « 5 » كأويس « 6 » ، وفي الحلم كالأحنف بن قيس . إياس « 7 » الزّكن ، عرىّ عن اللحن واللّكن . كان قدما أبوه في العلم والزهد يساوى سميّه زكريا ، فاقتفى أثره وأربى عليه وله صار وارثا ووليّا . أنهى إليك أيها المولى الباذخ فخاره ، الشامخ على النجم مناره .
--> ( 1 ) في ب : « معترضا لنا ومواليا » ، والمثبت في : ا ، ج ، والديوان . ( 2 ) نسبة إلى ابن المعتز . ( 3 ) في ا ، ب : « وأغرب » ، والمثبت في : ج . ( 4 ) نسبة إلى القاضي شريح بن الحارث الكندي . من أعظم القضاة في الإسلام ، كان له قضاء الكوفة زمن الراشدين ، وظل قاضيها حتى أيام الحجاج ، واستعفى فأعفى سنة سبع وسبعين ، وتوفى سنة ثمان وسبعين . شذرات الذهب 1 / 85 ، وفيات الأعيان 2 / 167 . ( 5 ) في ا ، ب : « للزهد » ، والمثبت في : ج . ( 6 ) أويس بن عامر القرني . تابعي ، زاهد ، متنسك . سكن الكوفة ، واستشهد سنة سبع وثلاثين . حلية الأولياء 2 / 79 ، شرح المقامات للشريشى 2 / 160 ، ميزان الاعتدال 1 / 278 . ( 7 ) القاضي إياس بن معاوية بن قرة المزنى . كان آية في الذكاء والفطنة ، وكان زكنا يظن الطن فيصيب فيه . توفى سنة اثنتين وعشرين ومائة . ثمار القلوب 92 ، وفيات الأعيان 1 / 254 ، ترجمة رقم 102 .