محمد أمين المحبي

40

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

أشهى من لذة النّشوان ، وقطع الرياض ، جرى فيها ماء البيان ، وسقتها مياه الحياض . * * * وله في الفنون يد تتناول الشمس ، وتشبّر البسيطة بالبنان الخمس . فلو أدركه الرّازىّ « 1 » لقيل له دونك إمامك ، « 2 » أو ابن أرفع رأس « 3 » ، لقيل له أرفع رأسا وانظر من أمامك « 2 » . أو لحقه « 4 » ابن وحشيّة « 5 » لقرّب له المتنافر البعيد ، أو خالد الغيور لكفاه همّ التقطير والتّصعيد . فلو وضعت صنجات النجوم من نيران السماء في كفّة ، لم توازن مناقبه الغرّ ونسبت إلى طيش وخفّة . له تدبير محتنك مجرّب ، ورأى ممارس مشرّق ومغرّب . * * * ونظمه ونثره باللسانين ، هذا يقصر عنه من السحاب درّه ، وذا يصغر عنه من السّخاب « 6 » درّه .

--> ( 1 ) لعله يعنى الإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي ، المتوفى سنة ست وستمائة . ( 2 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب . ( 3 ) ابن أرفع رأس هو علي بن موسى بن علي الأنصاري الأندلسي . كيمائى ، أديب ، شاعر ، توفى سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة . شذرات الذهب 4 / 317 ، فوات الوفيات 2 / 181 . ( 4 ) في ج : « لحق » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 5 ) ابن وحشية هو أحمد بن علي بن المختار الكلدانى . عالم بالسحر ، والكيماء ، والفلاحة ، والسموم . توفى سنة ست وتسعين ومائتين . الفهرست لابن النديم 433 . ( 6 ) في الأصول : « السحاب » ، ولعل الصواب ما أثبته . والسخاب : العقد .