محمد أمين المحبي

31

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وفلت وأنا « 1 » برشيد « 1 » في خدمته أودّعه ، وكان المرض أقعدني عن رفقته ، لمشيئة اللّه وحكمته : أفارق من أودّ به التلاقى * وأختار الحمام على الفراق وأذكر عهد ليلاتى المواضى * فأندبها بتذكار البواقي ولو كانت دمشق ثنى عنانى * ولا ألقاك عفت بها اعتلاقى فأنت إذا بعدت فألف بعد * لآمالى ولا برح اشتياقى ولولا الضّعف ما اخترت التّوانى * ولا سلّمت للبلوى وثاقي فعذرا إنني والحظّ قدما * تعاهدنا على عدم الوفاق « 2 » إذا ما رمت أمرا فيه نجحى * يعاكسه ويجهد في شقاقى فيا صبري فديتك من مطيق * ويا بؤسى عدمتك من مطاق وأنت أيا منى قصدي خبير * بما ألقى وما أنا بعد لاق فلا تهمل لعبدك رعى ودّ * ودم طول الزمان وأنت باقي * * *

--> ( 1 ) في ب : « في رشيد » ، والمثبت في : ا ، ج . ورشيد : بليدة على ساحل النيل والبحر قرب الإسكندرية . معجم البلدان 2 / 781 . ( 2 ) في ا : « على عدم الرفاق » ، والمثبت في : ب ، ج .