محمد أمين المحبي

28

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ملغز في اسم ما به الرّبع زاه * وهو للدهر موسم العنفوان جئت للّه يا ربيع المعالي * بموشّى محيّر الأذهان « 1 » يا سميّا لمن به صرن بردا * وسلاما لواعج النّيران فقت كلّ الورى وصار مقرّا * لك بالفضل كلّ قاص ودان ما تغنّت حمائم ساجعات * بهديل أعالي العيدان أجبت أطال « 2 » اللّه بقاك ، وأقول كما قال شيخ المعرّة ، حيث أنشد « 3 » : واقتنع بالرّوىّ والوزن منّى * فهمومى ثقيلة الأوزان * * * ومن بدائعه قوله : ترى السّرو إذ وافى السحاب بثلجه * وقلبي المعنّى بالهوى جدّ مسجور يشمّر أذيالا كبلقيس حيثما * تبدّت لها بسط الرّبى كالقوارير * * * قلت لو كان للسّرو رجل أخرى إلى رجله ، لكان تشميره الذيل حتى يسارع بتقبيل الأرض لأجله . * * * ومنه قول ابن زهر الحفيد « 4 » ، في زهر الكتّان : أهلا بزهر اللّازورد ومرحبا * في روضة الكتّان تعطفه الصّبا لو كنت ذا جهل لخلتك لجّة * وكشفت عن ساق كما فعلت سبا * * *

--> ( 1 ) في الأصول : « بوشى محير الأذهان » ، ولعل الصواب ما أثبته . ( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج . ( 3 ) شروح سقط الزند 1 / 460 . ( 4 ) تقدم التعريف به ، في الجزء الثاني ، صفحة 453 .