محمد أمين المحبي

25

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

أحاطت أياديك الكرام بحيثما * يضيق بما خوّلت منطقة الشكر رواق المعالي في ذراك مطنّب * بحيث غدت أوتاده مرقب النّسر بغزوك آض الشرع مستوثق العرى * وأصبح حبل الدّين مستحصد الشّزر « 1 » ومن عضبك البتّار ما برح العدى * إذا أومض البرق المليح على ذكر تركتهم تحت السّنابك في الوغى * لقى بعد ما كانوا اعتلوا صهوة الكبر ولاذوا حصونا قد ظفرت بفتحها * كما فزع الطير المروع إلى الوكر ومن يك يأوى من جنابك ملجأ * جلا أوجه الآمال مبتسم البشر أقلني يثبك اللّه ما قد ترومه * وزادك ما قد حزت من شرف القدر أفاض لك النّعمى وزادك بسطة * بما منّ من نجح عظيم ومن نصر وجازى بما أعليت من كلماته * فكنت مقيل الدّين والشرع من عثر وإنّى وأيم اللّه لم آل دعوة * مديم الثناء المحض في السرّ والجهر غدوت أخا عرى وضرّ وفاقة * طليحا بأعباء الخصاصة والفقر وأضحى عدوّى راثيا لي لأننى * قوىّ الأسى واهى التجلّد والصبر وإني لمابى من أسى متجلّد * ولكنّ أحزانى تنمّ على سرّى وإنّى جدير أن أروّى برشحة * أفضت بها من فيض نائلك الغمر مناي وسؤلي أن أفوز بحجّة * وأسرح طرفي بالحجون إلى الحجر « 2 » ولى في سماء الصدق صادق دعوة * علا في الدياجى مثل منبلج الفجر أنل وابق واسلم مستماحا ومفزعا * لمستنجدى الجدوى ومسترفدى البرّ ودم ساحبا ذيل المكارم ساكبا * سحاب نوال مخجل نائل البحر « 3 »

--> ( 1 ) مستحصد الشزر : قوى الفتل . ( 2 ) في ا : « وأسرى طرفي » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ا : « ذيل المكارم راكبا » ، والمثبت في : ب ، ج .