محمد أمين المحبي

14

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ما عذر من شرّفته بفضيلة * أن لا ينال بها السّها والمرزما « 1 » وإليكها زهراء ذات بلاغة * لو رامها قسّ لأصبح أبكما من كل بيت لو تجسّم لفظه * لرأيته وشيا عليك منمنما واسلم لنشر فضيلة معلومة * لولاك طال على الملا أن تعلما إن العلى بدأت بذكرك مثلما * آلت بغيرك في الورى لن تختما * * * ومنها هذه الرائية ، مدحته بها في أول فصل الربيع ، وأولها « 2 » : باكر الحانة والكأس تدار * فشباب العمر ثوب مستعار هذه الأرض اكتست أزهارها * ما على من يغنم اللذات عار وكأنّ الروض وشى فاخر * نقشه آس وورد وبهار إن سرت فيه نسيمات الصّبا * فضح العنبر رند وعرار « 3 » وكأنّ المزن تبر كنزه * درّة بيضاء والماء نضار فتقت كفّ الغوادى جيبها * فالذي منها على الروض نثار « 4 » يا رفيقىّ دعاني والهوى * إنما الصّبوة للصّبّ شعار كنت أخفى محنة في خلدى * لو يكن للقلب في العشق اختيار من يبت ولهان في حبّ الظّبا * خانه القلب وعزّ الاصطبار يعذب الهجر لمن يعرفه * وبمطل الغيد يحلو الانتظار « 5 » إنما نشوان أحداق المها * صحوه من سكرة العشق خمار

--> ( 1 ) المرزم : أحد المرزمين ، وهما نجمان من الشعريين . القاموس ( رزم ) . ( 2 ) القصيدة في خلاصة الأثر 4 / 140 - 142 . ( 3 ) في خلاصة الأثر : « إن سرت في سرحه ريح الصبا » . ( 4 ) في خلاصة الأثر : « على الدوح نثار » ( 5 ) في ا : « يعذب الهجران لمن يعرفه » ، وفي ب : « يعذب البحر » ، والمثبت في ج ، وخلاصة الأثر .