محمد أمين المحبي

56

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

أبى البركات العلوىّ « 1 » ، في الأشجار والقمر « 2 » ، ما صورته : ألا صرّف لنا خمرا * فنفس الصّبّ مدهوشه « 3 » على أدواح ريحان * بماء الطّلّ مرشوشه « 4 » كأن الأرض من حسن * بجلد النمر مفروشه فعجبت من مواردتى إياه في اشتراك الخواطر ، مع اقتران المناسبة بين الشمس المنيرة والقمر الزّاهر . ثم وقع إلىّ من أناشيد صاحب « الذخيرة » « 5 » للتّهامىّ « 6 » أيضا ما صورته في تشبيه الثّريّا « 7 » : وللثّريا ركود فوق أرحلنا * كأنها قطعة من فروة النمر « 8 » * * * قلت : وقد نزع في « 9 » هذا المعنى البديع قول عبد المحسن الصّورىّ « 10 » ،

--> ( 1 ) واسمه علي بن الحسين . يتيمة الدهر 4 / 420 ، تتمة اليتيمة 2 / 3 . ( 2 ) في تتمة اليتيمة 2 / 5 : « والقمراء » . ، والقمراء : ضوء القمر . ( 3 ) بعد هذا البيت في التتمة قوله : فصرّفها وقرّبها * وغرّب وهي مغشوشه ( 4 ) في تتمة اليتيمة : « على أنواع ريحان » ، وبعد هذا البيت في التتمة قوله : ترى الشّجراء في القمرا * ء بالأفياء منقوشه ( 5 ) لم ينشر هذا القسم بعد من الذخيرة . ( 6 ) أبو الحسن علي بن محمد التهامي ، الشاعر . أصله من تهامة ، ورحل إلى الشام والعراق ، وولى خطابة الرملة . ثم رحل إلى مصر بكتب من حسان بن مفرج الطائي ، إلى بنى قرة ، فاعتقل في مصر ، وحبس ، ثم قتل سرا في سجنه ، سنة ست عشرة وأربعمائة . تتمة اليتيمة 1 / 37 ، دمية القصر 1 / 110 « تحقيقى » شذرات الذهب 3 / 204 ، وفيات الأعيان 3 / 60 . ( 7 ) ديوان التهامي 42 . ( 8 ) في ب : « فوق أرجلنا » ، والصواب في : ا ، ج ، والديوان ، وفيه : « كأنها قطعة من جلدة النمر » . ( 9 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 10 ) تقدم التعريف به ، في الجزء الأول ، صفحة 390 .